تبقى الحرب الروسية الأوكرانية في خلفية مشهد الصراعات الدولية الى جانب الحرب الاميركية الاسرائيلية على ايران.
الخميس ١٢ مارس ٢٠٢٦
راڤيكا فهد - منذ السبت ٢٨ شباط تراجعت الحرب بين روسيا وأوكرانيا إلى المرتبة الثانية في الاهتمام العالميّ، فيما تصدّرت الحرب المشتعلة بين الولايات المتحدة الأميركيّة والاسرائيلية وايران المركز الاول. ينشغل العالم كلّه بتطوّرات هذه المواجهة، لكن ما هي أبرز مستجدّات الحرب؟ استمرار المعارك على الجبهات تستمر المعارك على الجبهات الأوكرانية، ولا سيما في المناطق الشرقية من البلاد، حيث تدور اشتباكات يومية في دونيتسك ولوغانسك. وتحاول القوات الروسية تحقيق تقدم تدريجي في هذه المناطق عبر الضغط العسكري المتواصل على خطوط الدفاع الأوكرانية، بوقت تسعى فيه القوات الأوكرانية إلى صدّ الهجمات والحفاظ على مواقعها، إضافة إلى محاولة استعادة بعض النقاط الاستراتيجية. وبحسب موقع رويترز؛ تعتمد المعارك في هذه الجبهات على القصف المدفعي المكثف واستخدام الطائرات المسيّرة، ما يجعل خطوط القتال شبه ثابتة في كثير من الأحيان، مع تقدم محدود لأي من الطرفين. استمرار الدعم الغربي لأوكرانيا في موازاة التطورات الميدانية، تواصل الدول الغربية دعمها لأوكرانيا سياسياً وعسكرياً. وتقدّم الولايات المتحدة ودول حلف شمال الأطلسي مساعدات عسكرية واقتصادية تهدف إلى تعزيز قدرات كييف الدفاعية، بما يشمل تزويدها بالأسلحة والذخائر والمعدات العسكرية. إلا أنّ هذا الدعم أصبح محور نقاشات سياسية متزايدة داخل بعض الدول الغربية، حيث تبرز تساؤلات حول كلفة الحرب وإمكانية استمرار المساعدات على المدى الطويل، في ظل الضغوط الاقتصادية والتحديات الداخلية التي تواجهها تلك الدول. حرب استنزاف طويلة مع استمرار القتال من دون حسم واضح، أخذت الحرب طابع حرب استنزاف طويلة الأمد. فروسيا تعتمد على تفوقها العددي وعلى قدراتها الصناعية العسكرية لتأمين الإمدادات للقوات على الجبهات، في حين تعتمد أوكرانيا بشكل أساسي على الدعم العسكري الغربي والتكنولوجيا العسكرية الحديثة لتعويض الفارق في الإمكانات. وتعكس هذه المعادلة واقع الصراع الذي بات يتسم بطول أمده وتعقيداته العسكرية والسياسية، ما يجعل التوصل إلى نهاية سريعة للحرب أمراً غير مرجّح في المدى القريب. صراعات متزامنة على الساحة الدولية يتزامن استمرار الحرب في أوكرانيا مع تصاعد التوترات في مناطق أخرى من العالم، وبالأخص في الشرق الأوسط، ما يعكس مرحلة دولية تتسم بتعدد الأزمات وتداخل الصراعات الإقليمية مع التنافس بين القوى الكبرى. وفي ظل هذا المشهد المعقد، تبقى الحرب الروسية – الأوكرانية أحد أبرز الملفات التي تؤثر في التوازنات الدولية، سواء على الصعيد العسكري أو السياسي أو الاقتصادي، في وقت يواجه فيه العالم تحديات متزايدة للحفاظ على الاستقرار الدولي.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.