لليوم الثاني على التوالي تتعرض منطقة برج حمود - النبعة للإستهداف الإسرائيلي.
السبت ١٤ مارس ٢٠٢٦
صباح اليوم شن الطيران الإسرائيلي غارة على شقة سكنية في النبعة، وأفادت المعلومات بأن الشقة المستهدفة تقع في الطوابق السفلية من المبنى الذي استُهدف فجر أمس. وبعد وقوع الغارة، وصلت الهيئة الصحية الإسلامية وعناصر من الحزب الى المبنى المستهدف. وفي حصيلة أولية، أفيد بمقتل شخص جراء الغارة الإسرائيلية. أما في صيدا فقد إستهدفت غارة إسرائيلية شقة سكنية في منطقة حارة صيدا، وفور وقوع الغارة سارعت فرق الإسعاف للوصول إلى الشقة المستهدفة. وأفيد بمقتل اربعة اشخاص من عائلة الترياقي وفق الحصيلة غير النهائية. وبعد منتصف الليل، استهدف الطيران الحربي مركز الرعاية الصحية الأولية في برج قلاويه بقضاء بنت جبيل، "ما أسفر عن استشهاد 12 من الأطباء والممرضين والمسعفين العاملين في المركز"، وفق وزارة الصحة العامة. ونعت وزارة الصحة العامة "العاملين الصحيين في برج قلاويه الذين استشهدوا بغارة إسرائيلية استهدفت مركز الرعاية الصحية الأولية في البلدة".
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.