استقبل البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، في الصرح البطريركي في بكركي، السفير الأميركي ميشال عيسى.
الجمعة ٢٠ مارس ٢٠٢٦
قال السفير عيسى بعد اللقاء إن البطريرك الراعي يولي أهمية قصوى لسلامة لبنان بعيدًا عن أي نزاع أو حرب، مشددًا على أن الولايات المتحدة الأميركية، تهتم بأن يبقى لبنان دولة مستقلة. وأضاف: "لقد وعدت البطريرك بالقيام بكل ما يلزم لإيقاف الحرب". وتطرق السفير عيسى إلى الأزمة الإقليمية، مشيرًا إلى تقديره لتجاوب الرئيس اللبناني جوزف عون بشأن إمكانية الجلوس مع إسرائيل لإيجاد حل للأزمة. لكنه أوضح أن القرار النهائي يجب أن يكون للبنان، قائلاً: "على لبنان أن يقرر ما إذا كان قادرًا على الاجتماع مع إسرائيل في ظل استمرار الضربات ولا يمكن الوصول الى السلام من دون التفاوض مع اسرائيل. كما شدد عيسى على دور الجيش اللبناني في هذه المرحلة، موضحًا: "على الجيش أن يقوم بما هو مطلوب منه، وهذا ما ننتظره". وفي ما يتعلق بالقرى الحدودية، أوضح عيسى أنه تم التواصل مع الجانب الإسرائيلي لتجنيب القرى المسيحية الاستهداف، مع الإقرار بعدم وجود ضمانات كاملة في حال حدوث تسللات، مشيرا إلى التنسيق مع الجيش اللبناني لتعزيز وجوده في هذه المناطق. كما التقى الراعي قائد الجيش العماد رودولف هيكل، الذي أطلعه على الأوضاع الميدانية، مثنيًا على دور المؤسسة العسكرية وسائر الأجهزة الأمنية في حفظ الاستقرار، وداعيًا إلى دعمها داخليا وخارجيا.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.