اتهمت الخزانة الأميركية شبكة عالمية لتحويل الأموال لصالح حزب الله بجمع أكثر من 100 مليون دولار عبر مخططات مالية مرتبطة بحزب الله.
الجمعة ٢٠ مارس ٢٠٢٦
اتهمت الخزانة الأميركية شبكة عالمية لتحويل الأموال لصالح حزب الله بجمع أكثر من 100 مليون دولار عبر مخططات مالية مرتبطة بحزب الله. واشنطن — أعلن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) التابع لوزارة الخزانة الأميركية اليوم إدراج شبكة تضم 16 فردًا وكيانًا على لوائح العقوبات، يقودها المموّل المرتبط بحزب الله والمسؤول السابق في مجال الاستثمار علاء حسن حمية. يشرف حمية على شبكة من الشركات التي تُدار عبر أفراد من عائلته ومقرّبين منه، وتعمل على غسل الأموال وجمع التمويل لفريق حزب الله المالي. وتشمل هذه الشبكة أفرادًا وشركات في لبنان وسوريا وبولندا وسلوفينيا وقطر وكندا، وقد شاركت في مشاريع اقتصادية متعددة، ويُقدّر أنها ساهمت في تحويل أكثر من 100 مليون دولار منذ عام 2020. وتمثل هذه الشبكة مصدرًا أساسيًا لتمويل حزب الله، الذي يواصل تبنّي العنف رغم الدعوات إلى نزع سلاحه. وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت: "تُعدّ إيران رأس الأفعى عندما يتعلق الأمر بالإرهاب العالمي، فيما تنفذ أذرعها، مثل حزب الله، مهام طهران لنشر الفوضى والدمار خارج حدودها. ويواصل حزب الله تحويل أموال تعود بحق للشعب اللبناني لتمويل عملياته الإرهابية. يستهدف هذا الإجراء جهات أساسية ضمن شبكته المالية العالمية التي تدعم أنشطته المسلحة." يأتي هذا الإجراء بموجب الأمر التنفيذي رقم 13224 الخاص بمكافحة الإرهاب، بصيغته المعدّلة. وكانت وزارة الخارجية الأميركية قد صنّفت حزب الله كـ"إرهابي عالمي محدد بشكل خاص" في 31 تشرين الأول 2001، كما صنّفته سابقًا كمنظمة إرهابية أجنبية في 8 تشرين الأول 1997. علاء حمية وفريق التمويل التابع لحزب الله يموّل حزب الله جناحه العسكري وبرامجه الاجتماعية عبر مجموعة واسعة من آليات توليد الإيرادات والالتفاف على العقوبات، يتم تنسيق العديد منها عبر فريقه المالي. كما استخدم نفوذه داخل الحكومة اللبنانية لتحويل أموال لصالحه. ومنذ إدراج محمد البزال، أحد أعضاء الفريق المالي، على لوائح العقوبات عام 2018، جرى نقل ملكية عدد من الشركات التابعة له شكليًا إلى أفراد من عائلته ومقرّبين منه، مع احتفاظه بالسيطرة التشغيلية. ويشارك معظم هؤلاء في أنشطة الفريق المالي ويشغلون مناصب في أكثر من شركة. وباستخدام أساليب مشابهة لإخفاء الملكية الحقيقية، يمتلك علاء حمية بشكل مباشر أو غير مباشر عدة شركات مرتبطة بحزب الله، يُستخدم بعضها في عمليات الشراء أو غسل الأموال، منها: Seven Seas SAL Offshore - Seven Seas Group S.A.R.L. - Calllync S.A.L. Offshore - Calllync Sp. z o.o. (بولندا) - Calllync D.O.O (سلوفينيا). ومن خلال شقيقه محمد حسن حمية، يتابع حمية حركة الأموال المرتبطة بهذه المشاريع، والتي تُدار بالتعاون مع أعضاء في الفريق المالي لحزب الله، من بينهم محمد البزال، رشيد البزال، وعلي قاصر. استغلال الاقتصاد اللبناني في مطلع عام 2025، شارك حزب الله، عبر منصب حمية السابق كنائب رئيس المؤسسة العامة لتشجيع الاستثمارات في لبنان (IDAL)، في توزيع أموال ناتجة عن اتفاق تجاري بين العراق ولبنان لدعم إعادة الإعمار. وبموجب الاتفاق، كانت المؤسسة تتمتع بصلاحية اختيار المستفيدين من الجانب اللبناني، وقد حصل حمية شخصيًا على ملايين الدولارات لمشاريع مرتبطة بحزب الله، بالتعاون مع محمد البزال. وحتى كانون الأول 2025، لم يعد حمية مرتبطًا بالمؤسسة بعد تعيين مجلس إدارة جديد. كما أنشأ حمية، بالتعاون مع اللبناني حمدان علي اللقيس، شركة صرافة يحصل من خلالها على معظم الأرباح، فيما يتولى اللقيس الإدارة اليومية، ما يتيح لحمية السيطرة الكاملة على النشاط وتفادي تضارب المصالح مع منصبه السابق. شبكة الأعمال الواجهةتشمل الشبكة شركاء ووكلاء عدة، من بينهم: بهاء الدين هاشم (تاجر أسلحة سوري) - محمد جميل سلامي - رؤوف فاضل (مقيم في قطر). وتتضمن أنشطتهم التعاون في مشاريع اتصالات، وشركات واجهة، وعمليات للالتفاف على العقوبات، بما في ذلك تزويد شركة اتصالات إيرانية في سوريا بمعدات. كما تضم الشبكة شركات مثل: Seven Seas for International Trading and Logistics (كندا) - Calllync D.O.O (سلوفينيا)، إضافة إلى أفراد آخرين يعملون كواجهات أو يديرون شركات لصالح حمية، منهم: محمد حسن وهبي - دانيال حمية - هلا طرشيشي - مايا بستاني. تداعيات العقوبات نتيجة لهذا الإجراء، سيتم تجميد جميع الأصول والمصالح العائدة للأفراد والكيانات المدرجة ضمن نطاق الولايات المتحدة أو الخاضعة لسيطرة أشخاص أميركيين، ويجب الإبلاغ عنها إلى مكتب مراقبة الأصول الأجنبية. كما تُفرض العقوبات على أي كيانات مملوكة بنسبة 50% أو أكثر، بشكل مباشر أو غير مباشر، من قبل الأشخاص المدرجين. وبموجب هذه الإجراءات، يُحظر عمومًا على الأشخاص الأميركيين إجراء أي معاملات تتعلق بممتلكات أو مصالح الأشخاص الخاضعين للعقوبات، ما لم يكن ذلك بموجب ترخيص صادر عن المكتب أو ضمن الاستثناءات القانونية.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.