عرض رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون مع رئيس مجلس النواب نبيه بري خلال لقاء في قصر بعبدا قبل ظهر اليوم، الأوضاع العامة في البلاد في ضوء التطورات الامنية الراهنة.
الإثنين ٢٣ مارس ٢٠٢٦
توقف الرئيسان عون وبري عند التصعيد الاسرائيلي واستهداف الجسور التي تربط الجنوب ببقية المناطق اللبنانية وما يمكن ان يرتب ذلك من تداعيات. كما تطرق الرئيسان عون وبري إلى الأوضاع الاجتماعية والإنسانية الصعبة التي نشأت عن نزوح نحو مليون مواطن جنوبي من البلدات والقرى التي تعرضت للقصف والتدمير. وقيّم الرئيسان ايجابياً الاحتضان الشعبي للنازحين والمتابعة التي تؤمّنها لهم الادارات الرسمية والهيئات الإنسانية والاجتماعية. وشدد الرئيسان عون وبري على الوحدة الوطنية والتضامن بين اللبنانيين في هذه الظروف الدقيقة واهمية الحفاظ على السلم الاهلي وعدم التأثر بالشائعات التي تطلقها الجهات التي لا تريد الخير للبنان، لاسيما وان ثمة اجماعٌ وطنيٌ على رفض التجارب القاسية الماضية وخصوصا رفض العودة إلى الحرب الاهلية. وبعد اللقاء سئل الرئيس بري عن طبيعة الاجتماع فقال انه تم تقييم الأوضاع من مختلف جوانبها. وعندما سئل الرئيس بري إذا كان مطمئناً للوضع الداخلي اجاب: "بوجود فخامة الرئيس أنا مطمئن" . سلام:وقف الحرب بعدها استقبل الرئيس عون رئيس الحكومة نواف سلام واجرى معه تقييماً للأوضاع الراهنة من مختلف جوانبها لاسيما التصعيد الإسرائيلي المستمر وقصف الجسور وعزل منطقة الليطاني عن بقية المناطق اللبنانية . وتم خلال اللقاء متابعة الاجراءات التي تتخذها الحكومة لرعاية النازحين وتأمين مراكز إيواء لاستيعابهم وتوفير حاجاتهم. وتم الاتفاق بين الرئيسين عون وسلام على ضرورة تعزيز الامن في العاصمة. وبعد اللقاء قال الرئيس سلام: "أنا على تواصل يومي مع فخامة الرئيس ونعمل جميعا لوقف الحرب في اسرع ما يمكن" . هيكل: واطلع رئيس الجمهورية من قائد الجيش العماد رودولف هيكل على الأوضاع الأمنية في البلاد عموماً وفي الجنوب خصوصاً، وطلب تعزيز الاجراءات الأمنية في مختلف المناطق اللبنانية لاسيما في بيروت والسهر على سلامة أمن مراكز الإيواء. . جنبلاط: وشدّد رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي السابق وليد جنبلاط من قصر بعبدا على أنّ "التهجّم على الجيش اللبناني مرفوض". وأضاف جنبلاط، في تصريح من قصر بعبدا: "التفاوض مشروع إذا كان مبنيًّا على أسس واضحة، أمّا رفض التفاوض من أجل رفضه فقط وتحويل لبنان إلى ساحة اقتتال، فهذا أمر مرفوض". كما شكر جنبلاط "المراجع التي تهتمّ بإيواء النازحين"، معتبراً أنّ "المطلوب أكثر، والأمور قد تطول، ونُحيّي المجتمعات التي تستقبل النازحين كما نحيّي القوى الأمنيّة والجيش اللبناني". وكشف أنّه اقترح على رئيس الجمهورية جوزاف عون "تأمين بيوت جاهزة لأنّ الخيم مذّلة، وأهل الجنوب يعودون إلى بيوتهم عندما تتوقف الحرب ولا خوف من هذا الأمر". كما قال: "نحنا مش موظّفين عند الحكومة الإسرائيلية" ونحتمي بالدولة اللبنانية ولا أحد يحمل السلاح، ونقوم كدولة بواجباتنا".
قليلٌ يعرف أنّ الشاعر الفنزويلّي الكبير لويس غارسيا مورالس من لبنان.
مع تصاعد المواجهة بين حزب الله وإسرائيل، يعود لبنان إلى قلب الصراعات الإقليمية، في مشهد يعيد إنتاج تاريخه كجبهة مفتوحة لحروب الآخرين، لكن بكلفة إنسانية كبيرة.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.