Lebanon News I ليبانون تابلويد : أخبار الساعة من لبنان والعالم!


   الحرب على إيران في خواتيمها: الحسم أو إعلان انتصارين

فتح اعلان الرئيس دونالد ترامب التوصل الى تسوية مع ايران باب الاجتهادات والتوقعات.

الإثنين ٢٣ مارس ٢٠٢٦

اخبار ليبانون تابلويد الآن عبر خدمة
اضغط هنا

 المحرّر السياسي -يتوقّع مراقبٌ لبناني في واشنطن اقتراب الحرب الأميركية–الإسرائيلية على إيران من خواتيمها، إما بحسم عسكري أو بتجاوب ايران مع العرض الذي قدمه الرئيس دونالد ترامب، مع ترجيح كفّة التسوية، وعندها ، سيُعلن كلٌّ من الرئيس ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو "الانتصار"، فيما سيُسارع النظام الإيراني، بدوره، إلى إعلان انتصاره من بوابة الصمود والبقاء، بمعزل عمّا لحق بالبنية العسكرية للجمهورية الاسلامية من تدمير واسع طال آلاف الاهداف.

 ومع انتقال إدارة ترامب، وفق هذا التقدير، إلى مرحلة "احتواء" إيران، يتقدّم الهمّ الأميركي–الإسرائيلي نحو معالجة أذرعها في الإقليم، من العراق إلى اليمن مرورًا بلبنان، ما يُبقي هذا الأخير في قلب دائرة النار الإسرائيلية، لا على هامشها.

 المرحلة المقبلة تبدو شديدة التعقيد بالنسبة إلى طهران، التي ستواجه صعوبة متزايدة في تسويق رواية "الانتصار"، بعدما تعرّضت لهزّة عميقة على المستويين الداخلي والخارجي، رافقتها عزلة إقليمية ودولية متنامية، وتراجع ملحوظ في مناعتها السياسية والاقتصادية.

وفي هذا السياق، يُرجَّح أن تنتقل ساحات الاشتباك إلى "الجبهات الثانوية"، وفي طليعتها لبنان.

ولا تبدو تهديدات وفيق صفا بقلب الطاولة منفصلة عن سياق هذه الخواتيم. غير أنّ الحزب، الذي تراجعت قدرته الإقناعية إلى حدٍّ كبير، رغم احتفاظه بقبضته على بيئته الشيعية، واستمراره في اختراق بيئات طائفية أخرى عبر شبكة المؤيدين والمنتفعين، يدخل مرحلة شديدة الحساسية. فمصادر التمويل لإعادة الإعمار لن تتدفق كما حصل بعد حرب تموز، فيما الدولة اللبنانية تعاني أصلًا من شحٍّ مالي غير مسبوق.

 في المقابل، سيجد الحزب نفسه أمام احتمال مواجهة عسكرية قاسية مع الجيش الإسرائيلي، من دون أفقٍ واضح لتسويةٍ تُلبّي شروطه، في ظلّ تلاقي إرادة دولية وإقليمية على سقفٍ واضح: حصرية السلاح بيد الدولة، وإعادة بناء مؤسساتها على أسس إصلاحية. وهو سقف يتناقض جوهريًا مع إصرار الحزب على الاحتفاظ بخصوصيته العسكرية والسياسية ضمن ما يشبه "كانتونًا" مغلقًا.

 ومع إعلان "الانتصارين" المتوازيين، كما هو متوقّع، سيكون حزب الله أمام تعدّد في الجبهات: مواجهة مفتوحة مع إسرائيل، وأخرى سياسية داخلية، وثالثة مالية–اجتماعية. والأخطر أنّ إسرائيل نجحت، عبر استثمار "حربي المساندة والثأر"، في ترسيخ وقائع ميدانية جديدة، ستسعى إلى تحويلها أوراقًا تفاوضية ضاغطة في أي مسار مقبل.

 هكذا، تقترب الحرب الأميركية–الإسرائيلية على إيران من نهاياتها الشكلية، لتفتح في المقابل الباب على حربٍ من نوعٍ آخر في لبنان أطول أمدًا، وأكثر تعقيدًا، وأشدّ وطأة، الا اذا نجحت الوساطات المحلية والدولية في ايجاد مخارج ترسم خريطة سياسية وأمنية جديدة في لبنان.


أحدث مقاطع الفيديو
مشاهدة :57343 الثلاثاء ٢٤ / يناير / ٢٠٢٦
مشاهدة :54475 الثلاثاء ٢٤ / يونيو / ٢٠٢٦
مشاهدة :53436 الثلاثاء ٢٤ / يناير / ٢٠٢٦