يجد لبنان نفسه أسير حرب أقليمية يدفع ثمنها اللبنانيون بشكل واسع ومتعدد الاتجاهات.
الإثنين ٢٧ أبريل ٢٠٢٦
ريتا سيف- المفاوضات معلّقة إلى أجل غير مسمّى بين الجانبين الأميركي والإيراني، فيما يقف لبنان عالقاً بين نارين: نار التفاوض مع إسرائيل وإمكان التطبيع معها لمن يؤيد هذا الخيار، ونار حزب الله الرافض كلياً لأي سلام معها، والذي يرفض التنازل مع من يعتبره عدواً. وبين مفاوضات هشّة وحرب مستمرة، يبقى السؤال: من سينتصر في النهاية؟ مصير المفاوضات في سياق المساعي الدبلوماسية، زار وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي باكستان في محاولة لاحتواء التصعيد وإنهاء التوتر بين الولايات المتحدة وإيران. إلا أن الغموض لا يزال يلف مصير المفاوضات، في ظل عدم رغبة طهران في خوض جولة ثانية بعد تشديد الحصار الأميركي عقب الجولة الأولى، والتلويح مجدداً بإغلاق مضيق هرمز. أما لبنان، الذي يعيش هدنة هشّة لم يتوقف خلالها إطلاق النار بشكل كامل منذ بدء تنفيذها، فقد وجد نفسه على طاولة التفاوض مع إسرائيل، مع حديث عن اجتماع مباشر مرتقب يجمع رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو والرئيس اللبناني جوزف عون منتصف أيار المقبل. بالتوازي، تُعقد مفاوضات غير مباشرة بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي بوساطة أميركية، في محاولة لاحتواء التوتر على الجبهات. بين إيران ولبنان وواشنطن تم تمديد الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران لفترة قصيرة بانتظار استئناف المفاوضات، إلا أن التصعيد الكلامي استمر، حيث هدد وزير الدفاع الإسرائيلي بإعادة إيران إلى "العصر الحجري" في اليوم السابع عشر من الهدنة. في المقابل، يصرّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب على أنه المنتصر في هذه المواجهة. وسط هذه التطورات، يحاول لبنان، القريب سياسياً من واشنطن، التقدّم نحو اتفاق سلام مع إسرائيل، خصوصاً بعد وصف الرئيس اللبناني نظيره الأميركي بـ"الصديق" في إحدى خطاباته. غير أن أي اتفاق من هذا النوع قد يؤدي إلى انقسام داخلي حاد، بين مؤيد ومعارض، وربما يفتح الباب أمام صراع داخلي بين حزب الله من جهة، وأطراف سياسية أخرى مدعومة من الدولة والجيش من جهة ثانية. إلى أين؟ يبقى مصير المفاوضات غامضاً: فإيران ترفض التخلي عن تخصيب اليورانيوم، والولايات المتحدة تتمسك بشروطها لإنهاء الصراع. في المقابل، يرفض حزب الله أي شكل من أشكال التطبيع مع إسرائيل، بينما تؤكد الدولة اللبنانية أنها صاحبة القرار السيادي. في ضوء هذه المعطيات، تبدو الصورة معقدة: لا العدو سيتحوّل سريعاً إلى صديق، ولا حزب الله مستعد للتراجع عن مواقفه، كما أن واشنطن وطهران لا تبدوان مستعدتين لتقديم تنازلات جوهرية. الخلاصة: قد تستمر الحرب بوتيرة متفاوتة، لكن في المدى القريب لا يبدو أن هناك سلاماً حقيقياً في الأفق، ولا مفاوضات قادرة على إحداث اختراق فعلي.
تكشف المفاوضات اللبنانية ـــ الإسرائيلية في واشنطن أنّ الأولوية الإسرائيلية ليست سلامًا شاملاً بقدر ما هي إعادة صياغة الواقع الأمني جنوب لبنان.
بينما احتاجت مفاوضات أوسلو السرية أشهراً طويلة من الاختبارات قبل إعلان المبادئ بين الفلسطينيين والإسرائيليين، جاء الاتفاق اللبناني ـ الإسرائيلي سريعا على "إطار تفاوضي".
أوضح بيان الخارجية الاميركية مسار الاجتماع بين حكومتي الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل في 14 و15 أيار.
رحب الوفد اللبناني المفاوض مع اسرائيل في واشنطن بنتائج الجولة الثالثة من المفاوضات.
تتواصل المفاوضات المباشرة بين لبنان واسرائيل في جولتها الثالثة وفي يومها الثاني بعيدا عن الاعلام.
بدأت تلوح في الأفق ملامح مقارنة بين اللاجئ الفلسطيني بعد النكبة والنازح الجنوبي من زاوية العلاقة بين الريف والمدينة.
بين رهان “الثنائي الشيعي” على المفاوضات الأميركية – الإيرانية وسعي الدولة اللبنانية إلى الإمساك المباشر بالملف مع إسرائيل هل يتحوّل ورقةً للخارج أم ينجح في انتزاع حقه ؟
اربكت الدعوة المفاجئة من الرئيس ترامب للقاء نتنياهو السلطة اللبنانية وكشفت هشاشة الانقسام الداخلي.
يشكل التفاوض المباشر بين لبنان واسرائيل حالياً حلقة من حلقات تفاوض انطلق منذ العام 1948 ولم يصل الى نتائج مستدامة.
حسم رئيس الجمهورية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، فيما يربط حزب الله الملف اللبناني بالمفاوضات الأميركية–الإيرانية، في مشهد ارتباك سياسي يترك النازحين بلا أفق واضح.