تتجاوزحملة فيديو عابر لتطال البطريرك والمقدسات، فيما تتراكم التقارير عن إخفاقات حزب الله في الحرب وتراجع قدرته على الإقناع.
الإثنين ٠٤ مايو ٢٠٢٦
المحرّر السياسي- لا يزال الجدل يتفاعل حول بثّ المؤسسة اللبنانية للإرسال فيديو Angry Birds، في ظلّ استغرابين أساسيين: الأول، أنّ الـLBCI لطالما وُصفت بعلاقة غير عدائية مع حزب الله—إلا إذا كانت المعادلات قد تبدّلت—كما أنّها لا تمثّل اليوم العصب الماروني الكلاسيكي بقدر ما مالت في السنوات الأخيرة نحو خطاب أكثر انفتاحًا مع التذكير بأنّ المؤسسة تعرضت لغارة اسرائيلية في حرب تموز. أما الثاني، فأنّ هذه المؤسسة ليست امتدادًا لبنية بكركي الكنسية، ما يجعل الحملة التي استهدفت البطريرك بشارة الراعي، على خلفية الفيديو، موضع تساؤل، إذ لا صلة له لا بالمؤسسة ولا بمحتوى المادة المنشورة. وإذا كان مروّجو حملة الشتائم—التي تجاوزت شخص البطريرك إلى رموز دينية كمار شربل—قد نجحوا في خلق مزاج عام، مسيحي تحديدًا، يربط الهجوم بردّ فعل “طبيعي” أو حتى “مشروع”، فإنّ الحملة المضادة للفيديو لم تنجح بدورها في إقناع شريحة واسعة من اللبنانيين. غير أنّ قراءة أعمق للسياق تكشف أنّ حزب الله يواجه موجة متصاعدة من التحليلات السياسية والإعلامية التي تحمّله مسؤولية الانهيار الذي يعيشه لبنان، بما في ذلك بيئته الشيعية، نتيجة فتح جبهة الجنوب، مرّة تحت عنوان مساندة غزة، ومرّة في سياق الثأر الإقليمي. وتُظهر التغطيات الإعلامية المحلية والعربية والدولية تزايدًا في عرض إخفاقات الحزب في المواجهة الأخيرة، خصوصًا في مناطق النبطية وبنت جبيل والشريط الحدودي، فيما لم ينجح خطاب “النصر” في طمأنة حتى النازحين من بيئته، أو إقناعهم بإمكانية العودة القريبة إلى ديارهم. من هنا، يطرح سؤال مشروع: هل تأتي الحملة على البطريرك والمقدسات في إطار تمهيدي لـ"قمع إعلامي استباقي"، يهدف إلى امتصاص تداعيات تقارير مرتقبة قد تكشف عمق الأزمة اللبنانية—والشيعية تحديدًا—الناجمة عن الحرب؟ وهل الهدف منها حماية ظهر الحزب، أم تغطية تراجع قدرته على الإقناع داخل بيئته الحاضنة التي تعيش انهيارًا متعدد الأبعاد؟ حتى الآن، لم يقدّم الحزب ولا حلفاؤه، على اختلاف انتماءاتهم، خطة واضحة لمواجهة المرحلة، مكتفين بخطاب التخوين والشيطنة، مقرونًا بوعود بنصر مؤجّل. وفي حين قد يتمكّن الحزب من ضبط الإيقاع الإعلامي المحلي، يبقى السؤال: هل يستطيع احتواء مفاعيل التقارير الدولية؟ فقد نشرت وكالة رويترز تقريرًا بعنوان: “حزب الله يتكبّد ثمناً باهظاً في معركة لقلب الموازين”، أشار إلى أنّ فتح جبهة الجنوب أدّى إلى "عواقب سياسية وخيمة"، من بينها إدراج لبنان في مسار المفاوضات المباشرة في واشنطن. وينقل التقرير عن أكثر من 12 مسؤولًا في الحزب رهانهم على مسارين: الأول، الانخراط في معادلة إقليمية أوسع عبر التنسيق مع طهران، بما يفرض إدراج لبنان على طاولة التفاوض الأميركي–الإيراني. والثاني، إعادة بناء القدرات العسكرية بدعم إيراني، بما يشمل تطوير أساليب القتال واستخدام الطائرات المسيّرة. لكن هل تكفي هذه الرهانات لطمأنة اللبنانيين، أو حتى بيئة الحزب القلقة؟ ربما تنجح المعارك الجانبية في شراء الوقت، لكن الأزمة أعمق بكثير. وفي غياب رؤية إنقاذية فعلية، لا يبدو أنّ أي طرف لبناني، ضمنا حزب الله، يمتلك "عصا سحرية" قادرة على تجاوز هذه النكبة.
تكشف المفاوضات اللبنانية ـــ الإسرائيلية في واشنطن أنّ الأولوية الإسرائيلية ليست سلامًا شاملاً بقدر ما هي إعادة صياغة الواقع الأمني جنوب لبنان.
بينما احتاجت مفاوضات أوسلو السرية أشهراً طويلة من الاختبارات قبل إعلان المبادئ بين الفلسطينيين والإسرائيليين، جاء الاتفاق اللبناني ـ الإسرائيلي سريعا على "إطار تفاوضي".
أوضح بيان الخارجية الاميركية مسار الاجتماع بين حكومتي الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل في 14 و15 أيار.
رحب الوفد اللبناني المفاوض مع اسرائيل في واشنطن بنتائج الجولة الثالثة من المفاوضات.
تتواصل المفاوضات المباشرة بين لبنان واسرائيل في جولتها الثالثة وفي يومها الثاني بعيدا عن الاعلام.
بدأت تلوح في الأفق ملامح مقارنة بين اللاجئ الفلسطيني بعد النكبة والنازح الجنوبي من زاوية العلاقة بين الريف والمدينة.
بين رهان “الثنائي الشيعي” على المفاوضات الأميركية – الإيرانية وسعي الدولة اللبنانية إلى الإمساك المباشر بالملف مع إسرائيل هل يتحوّل ورقةً للخارج أم ينجح في انتزاع حقه ؟
اربكت الدعوة المفاجئة من الرئيس ترامب للقاء نتنياهو السلطة اللبنانية وكشفت هشاشة الانقسام الداخلي.
يشكل التفاوض المباشر بين لبنان واسرائيل حالياً حلقة من حلقات تفاوض انطلق منذ العام 1948 ولم يصل الى نتائج مستدامة.
حسم رئيس الجمهورية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، فيما يربط حزب الله الملف اللبناني بالمفاوضات الأميركية–الإيرانية، في مشهد ارتباك سياسي يترك النازحين بلا أفق واضح.