حسم رئيس الجمهورية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، فيما يربط حزب الله الملف اللبناني بالمفاوضات الأميركية–الإيرانية، في مشهد ارتباك سياسي يترك النازحين بلا أفق واضح.
الثلاثاء ٠٥ مايو ٢٠٢٦
المحرر السياسي – حسم رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون خياره بالذهاب إلى التفاوض المباشر مع إسرائيل، باعتباره السبيل الوحيد لوقف العدوان. لكنه شدّد في المقابل على أن "التوقيت غير مناسب حالياً للقاء مع رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو"، مضيفاً "علينا أولاً التوصل إلى اتفاق أمني ووقف الاعتداءات، قبل طرح مسألة اللقاء". في المقابل، دعا الأمين العام لـحزب الله الشيخ نعيم قاسم في بيانه "الإرشادي" إلى "الاستفادة من الاتفاق الإيراني الأميركي"، في إشارة توحي بوضع الملف اللبناني عملياً في عهدة المفاوضات بين واشنطن وطهران، وهي مقاربة تحمل التباسات سيادية ووطنية كبرى انطلاقا من اعتبار الحزب "أنّ التفاوض المباشر تنازلٌ مجانيّ". وعلى خط موازٍ، بدا رئيس مجلس النواب نبيه بري متراجعاً عمّا نُقل عنه بشأن دور السفارة الأميركية في عوكر، في وقت سجّل موقف للسفير ميشال موسى تضمّن انتقاداً مبطّناً، من خلال استغرابه مقاطعة بري رئيس الجمهورية. وبينما يؤكد كلّ من الرئيس جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام أن الاتصالات مع رئيس المجلس لا تزال قائمة، يبرز مشهد من الارتباك السياسي العام في مواجهة مرحلة شديدة التعقيد. وإذا كان نواف سلام يشير إلى أن المفاوضات بين لبنان وإسرائيل لم تبدأ بعد، فإن حزب الله لا يبدو مستعجلاً لإقفال مسارات الحرب في الجنوب، مترقّباً مآلات التفاوض الأميركي–الإيراني. وفي هذا "الوقت الضائع"، يعتبر الحزب أن السلطة اللبنانية تتنازل بمجرد جلوسها إلى طاولة التفاوض. وبين رفض التفاوض اللبناني الإسرائيلي وقبول التفاوض الأميركي الإيراني، يبقى النازحون في مراكز الإيواء وتحت الخيم من دون أفق واضح، في ظل غياب خيار حاسم بين "الكلمة للميدان" ومسارات التفاوض المفتوحة والملتبسة بين واشنطن وطهران، وهي مسارات تمرّ حكماً عبر تل أبيب.
تكشف المفاوضات اللبنانية ـــ الإسرائيلية في واشنطن أنّ الأولوية الإسرائيلية ليست سلامًا شاملاً بقدر ما هي إعادة صياغة الواقع الأمني جنوب لبنان.
بينما احتاجت مفاوضات أوسلو السرية أشهراً طويلة من الاختبارات قبل إعلان المبادئ بين الفلسطينيين والإسرائيليين، جاء الاتفاق اللبناني ـ الإسرائيلي سريعا على "إطار تفاوضي".
أوضح بيان الخارجية الاميركية مسار الاجتماع بين حكومتي الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل في 14 و15 أيار.
رحب الوفد اللبناني المفاوض مع اسرائيل في واشنطن بنتائج الجولة الثالثة من المفاوضات.
تتواصل المفاوضات المباشرة بين لبنان واسرائيل في جولتها الثالثة وفي يومها الثاني بعيدا عن الاعلام.
بدأت تلوح في الأفق ملامح مقارنة بين اللاجئ الفلسطيني بعد النكبة والنازح الجنوبي من زاوية العلاقة بين الريف والمدينة.
بين رهان “الثنائي الشيعي” على المفاوضات الأميركية – الإيرانية وسعي الدولة اللبنانية إلى الإمساك المباشر بالملف مع إسرائيل هل يتحوّل ورقةً للخارج أم ينجح في انتزاع حقه ؟
اربكت الدعوة المفاجئة من الرئيس ترامب للقاء نتنياهو السلطة اللبنانية وكشفت هشاشة الانقسام الداخلي.
يشكل التفاوض المباشر بين لبنان واسرائيل حالياً حلقة من حلقات تفاوض انطلق منذ العام 1948 ولم يصل الى نتائج مستدامة.
حسم رئيس الجمهورية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، فيما يربط حزب الله الملف اللبناني بالمفاوضات الأميركية–الإيرانية، في مشهد ارتباك سياسي يترك النازحين بلا أفق واضح.