اربكت الدعوة المفاجئة من الرئيس ترامب للقاء نتنياهو السلطة اللبنانية وكشفت هشاشة الانقسام الداخلي.
الجمعة ٠٨ مايو ٢٠٢٦
المحرّر السياسي – يستعدّ لبنان للمفاوضات المباشرة مع إسرائيل بارتباك كبير. يعتقد البعض أنّ رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، بدعم من رئيس الحكومة نواف سلام، تسرّع في الاندفاع نحو هذه المفاوضات لأسباب عدّة. وربما انطلق منتقدو الرئيس من المفاجأة التي تمثّلت في دعوة الرئيس الأميركي دونالد ترامب رئيسَ الجمهورية إلى لقاء بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض، ما وضع الرئيس ومعه لبنان المفكك والمنقسم أمام إحراج كبير. ومع هذه الدعوة، انتقلت السلطة التنفيذية بكاملها من خيار التفاوض بوصفه السبيل الوحيد لوقف الاعتداءات الاسرائيلية وتحقيق المطالب، بعدما اتّضحت موازين القوى العسكرية في الميدان، إلى مأزق اللقاء مع نتنياهو. غير أنّ الواقع يشير أيضاً إلى أنّ الجهة التي تركّز على لقاء نتنياهو بوصفه العائق الأساسي أمام التفاوض لا تُحيط المسألة بتوازن، خصوصاً أنّ الرئيس جوزاف عون أوضح موقفه وأعلن شروطه المتعدّدة قبل الإقدام على أي خطوة. وتبقى المفارقة أنّ لبنان يدخل المفاوضات المباشرة بارتباك كبير، سببه الاختلاف الشكلي بين الرئيسين عون وسلام من جهة، والثنائي الشيعي من جهة أخرى. إلا أنّ تصوير الخطأ وكأنه صدر حصراً عن رئاسة الجمهورية بسبب التسرّع في الانخراط بالتفاوض المباشر، لا يلغي الأخطاء التي يرتكبها الثنائي الشيعي عبر إبراز الخلاف مع الرئاسة في هذا التوقيت الدقيق، فيما تتقاطع مواقف الطرفين عند أهداف أساسية، تتمثّل في وقف الاعتداءات الإسرائيلية، واستكمال التحرير، وإعادة الأسرى، والبدء بالإعمار. وكان الأجدى ضبط الخلاف الشكلي ومواجهة المرحلة الأصعب في تاريخ لبنان الحديث بقدر أكبر من التماسك، من خلال إبقاء التباينات بعيداً من العلن، في وقت تبدو فيه النكبة واضحة، وتحتاج مواجهتها إلى وسائل مستحدثة ومقاربات مختلفة، بعدما تجاوز الزمن الأدوات القديمة، ومعها منطق “الأمر لمن” في صراع القوى داخل منظومة الحكم.
تكشف المفاوضات اللبنانية ـــ الإسرائيلية في واشنطن أنّ الأولوية الإسرائيلية ليست سلامًا شاملاً بقدر ما هي إعادة صياغة الواقع الأمني جنوب لبنان.
بينما احتاجت مفاوضات أوسلو السرية أشهراً طويلة من الاختبارات قبل إعلان المبادئ بين الفلسطينيين والإسرائيليين، جاء الاتفاق اللبناني ـ الإسرائيلي سريعا على "إطار تفاوضي".
أوضح بيان الخارجية الاميركية مسار الاجتماع بين حكومتي الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل في 14 و15 أيار.
رحب الوفد اللبناني المفاوض مع اسرائيل في واشنطن بنتائج الجولة الثالثة من المفاوضات.
تتواصل المفاوضات المباشرة بين لبنان واسرائيل في جولتها الثالثة وفي يومها الثاني بعيدا عن الاعلام.
بدأت تلوح في الأفق ملامح مقارنة بين اللاجئ الفلسطيني بعد النكبة والنازح الجنوبي من زاوية العلاقة بين الريف والمدينة.
بين رهان “الثنائي الشيعي” على المفاوضات الأميركية – الإيرانية وسعي الدولة اللبنانية إلى الإمساك المباشر بالملف مع إسرائيل هل يتحوّل ورقةً للخارج أم ينجح في انتزاع حقه ؟
اربكت الدعوة المفاجئة من الرئيس ترامب للقاء نتنياهو السلطة اللبنانية وكشفت هشاشة الانقسام الداخلي.
يشكل التفاوض المباشر بين لبنان واسرائيل حالياً حلقة من حلقات تفاوض انطلق منذ العام 1948 ولم يصل الى نتائج مستدامة.
حسم رئيس الجمهورية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، فيما يربط حزب الله الملف اللبناني بالمفاوضات الأميركية–الإيرانية، في مشهد ارتباك سياسي يترك النازحين بلا أفق واضح.