اتّخذت ناسا خطوةً مهمّةً إلى الأمام حيث بدأت وكالة الفضاء ببناء طائرتها X-59 QueSSTالأسرع من الصّوت.
السبت ٢٤ نوفمبر ٢٠١٨
اتّخذت ناسا خطوةً مهمّةً إلى الأمام حيث بدأت وكالة الفضاء ببناء طائرتها X-59 QueSSTالأسرع من الصّوت.
وصفت طائرة X-59بأنّها "ابن كونكورد" ويتمّ تصنيعها، نيابةً عن وكالة ناسا، من قبل شركة الأمن والفضاءLockheed Martin.
وقال بيتر يوسيفيديس، مدير برنامج "لوو بوم" لرحلات الطّيران في شركة "لوكهيد مارتن سكونك ووركس" في بيان: "إنّ بدء التّصنيع في المشروع يمثّل قفزةً كبيرةً إلى الأمام بالنّسبة إلى X-59ومستقبل السّفر التّجاريّ الأسرع من الصّوت".
اختبارات
منحت وكالة الطّيران والفضاء الأميركيّة (ناسا) عقدًا مع شركة لوكهيد مارتن بقيمة 247.5 مليون دولار لبناء الطائرة المرتقبة.
تخطّط ناسا لإجراء اختبارٍ علنيٍّ لتكنولوجيّتها في تكساس في نوفمبر 2018 للتأكّد من أنّ نموذجها الأصليّ سيكون بالكاد مسموعًا عند عبوره حاجز الصّوت.
إنذ إنشاء طائرةٍ أسرع من الصّوت لا تنتج أذرع صوتيّة سوف يكون بمثابة تغييرٍ في مجال الطّيران. قبل أن تخرج من الخدمة، تمّ تقييد سرعة الكونكورد على بعض الطّرق البريّة بسبب الموجات الصوتيّة المدمّرة. وإذا نجح المشروع التجريبيّ لوكالة ناسا، فينبغي أن يساعد في جعل الطّيران الأسرع من الصّوت أكثر اقتصاديّة.
F / A-18 Hornet
خلال فترة الاختبار، ستستخدم ناسا طائرات F / A-18 Hornetالأسرع من الصّوت فوق جالفيستون، تكساس، لتقليد الصّورة الصوتيّة لـ X-59، في حين تقوم مجموعةٌ تضمّ حوالي 500 شخص بتوثيق مستويات الضوضاء وذلك إن وجدت.
من خلال أداء غطسات في سرعة الصّوت، ستنتج الطّائرات نوعين من ذراع الصّوت من أجل تحديد الصّوت الذي ينتجونه على الأرض.
وفقًا لوكالة ناسا، تمّ اختيار منطقة جالفستون كمنطقة اختبارٍ حيث أنّها تقع بالقرب من خليج المكسيك، ممّا يسمح للطّائرات بإبقاء أذرع الصّوت أعلى صوتًا في البحر، بينما تقذف "الموجات الصوتيّة" الأكثر هدوءًا في المدينة.
سوف تحاكي F / A-18هورنتس الأذرع الصوتيّة العاديّة في ولاية تكساس كجزءٍ من عمليّة الاختبار.
إنّ سرّ قدرة الطائرة على الحدّ من الضّوضاء هو هيكلها الفريد المصمّم، بحيث لا تتطوّر موجات الصّدمة الأسرع من الصّوت إلى أذرعٍ صوتيّةٍ قويّة.
في التّفاصيل
يقول إد هايرنج، مهندس الطّيران في مركز أبحاث الطيران Armstrongالتابع لناسا: "مع X-59، سيكون لديك العديد من الموجات الصدميّة بسبب الأجنحة على الطائرة الّتي تخلق الرّفع وحجم الطائرة." وأضاف "لكن شكل الطائرة مصمّمٌ بعناية بحيث لا تتّحد هذه الموجات الصدمية. بدلاً من الحصول على ذراع ازدهار مرتفع، ستحصل على صوتين هادئين على الأقلّ، حتّى لو سمعتهما على الإطلاق".
ويقول "هذا هو السبب في أنّ F / A-18مهمٌّ جدًّا بالنسبة لنا كأداة. بينما يستمرّ البناء على X-59، يمكننا استخدام مناورة الغوص هذه لإحداث تكتّلاتٍ صوتيّةٍ هادئةٍ على منطقةٍ معيّنة".
التّصميم
تمّ تصميم X-59للرّحلات بسرعة 55000 قدم بسرعة حوالي 940 ميلاً في الساعة. ومن المقرّر أن يتمّ تسليمها بحلول نهاية عام 2021. وبمجرّد الانتهاء من بناء الطائرة وتأسيس أوراق اعتمادها. وتقول ناسا إنّها ستقوم برحلاتٍ تجريبيّةٍ فوق مدنٍ أمريكيّةٍ أخرى وستجمع المعلومات الاستخباريّة من الأرض.
"مع دخولنا مرحلة التّصنيع، يبدأ هيكل الطائرة في التبلور، ممّا يقرّبنا خطوةً واحدةً إلى تمكين السّفر الأسرع من الصّوت للركّاب في جميع أنحاء العالم"، كما يقول Iosifidis.
عانت مشكلة الضوضاء من مبتكري الطيران الّذين يتطلّعون إلى إنشاء متابعة لمشروع الكونكورد الأنغلو-فرنسي منذ تقاعد الطّائرة في عام 2003.
محاولات أخرى
استثمرت الخطوط الجويّة اليابانيّة 10 ملايين دولار في شركة Boom Technologies، وهي شركةٌ ناشئةٌ مقرّها في دنفر تأمل أيضًا في إحياء السّفر الجويّ الأسرع من الصّوت في العقد المقبل.
في غضون ذلك، يأمل Spike Aerospaceأن يختبر S-512 Supersonic Jetقبل نهاية 2018.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.