تتداخل الطروحات السياسية في مكافحة الفساد بشكل بات في لبنان خريطة تحدد القوى التي "تتحارب" في هذا الميدان.
الأربعاء ٠٦ مارس ٢٠١٩
تتداخل الطروحات السياسية في مكافحة الفساد بشكل بات في لبنان خريطة تحدد القوى التي "تتحارب" في هذا الميدان.
رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الذي بنى شعبيته على خطاب يرتكز على مكافحة الفساد والفاسدين، يبدو حتى هذه الساعة من عهده، يلوّح بهذه المكافحة، لكنّه أشار في آخر كلام له، الى أنّ ملفات الفساد فُتحت ولو بعد تأخير، ووعد بإكمال هذا المسار.
يتزامن هذا الإكمال مع موجة عامة تشكك بأداء عدد من المقربين منه من التيار الوطني الحر، ووصلت الأمور الى القضاء، بين الوزير جبران باسيل والنائبة بولا يعقوبيان التي تتهمه علانية...
التيار الوطني الذي يتمترس في خنادق مكافحة الفساد، والذي سحب من التداول كتابه الشهير" الابراء المستحيل"، عاد وشنّ هجوما مضادا، في "مقاومة الفساد" على حد تعبير رئيسه الذي اعلن باسم "تكتل لبنان القوي" عن مشاريع قوانين رفع السرية المصرفية ورفع الحصانة واستعادة الأموال المنهوبة باعتبار إقرارها مدخلا صحيحا وصحيا للمكافحة.
استعاد التيار البرتقالي المبادرة بعدما فقدها.
تيار المستقبل بقيادة رئيس الحكومة سعد الحريري يقفز فوق الفساد الى الإصلاح، لكنّه يجد نفسه في موضع دفاع عن "الحريرية المستهدفة"، خصوصا في أحد رموزها الرئيس فؤاد السنيورة الذي أعلنه مفتي الجمهورية "خطا أحمر".
التيار الأزرق الذي يرفض الكيدية والاستنسابية يدعو الى الانطلاق في "المشروع الاستثماري وخطة الإصلاح والنهوض الاقتصادي" وفق البرنامج الحكومي، بدل الغرق في "دوامة المناكفات والكيديات السياسية اليومية".
حزب الله الذي يعتبر "مكافحة الفساد" من أولوياته التي حددها له أمينه العام السيد حسن نصرالله، والذي خصص فريق عمل لهذه الغاية، ينطلق من ملف ال١١ مليار دولار، بمعنى آخر ينطلق في مكافحته الفساد، من الحكومات التي رأسها فؤاد السنيورة، وعلى هذه النقطة يركّز.
حركة أمل المتمثلة بوزير المالية تنحو الى معالجة تقنية لملف الفساد، في اطار قانوني دستوري، علما أنّ الحركة كانت فاعلة في السلطتين التشريعية والتنفيذية في مرحلة الطائف، وهي في "دائرة المسؤولية العامة"!
حزب القوات اللبنانية شكك رئيسه سمير جعجع بجدية الحركة التي انطلقت مؤخرا في مكافحة الفساد، ويدعو الى ضرورة إنقاذ الوضع الاقتصادي الذي وصل الى شفير الهاوية.
كتلة القوات"الجمهورية القوية" اقترحت ورقة اقتصادية تحت عنوان"تخفيض العجز المالي في الموازنة العامة"، فبدا همها هنا.
ويلتقي الحزب التقدمي الاشتراكي مع القوات في ضرورة المعالجات السريعة لخفض العجز، ويتراجع الحزب في "حرب الفساد" متفرغا أكثر لمعارك"طائفته".
أما تيار المردة فيغرّد خارج السرب العام، رافعا لواء المعارضة في وجه"العونية".
أما التيارات والأحزاب الأخرى والشخصيات المستقلة فظهر تأثيرها في خريطة مكافحة الفساد هامشيا.
الآن، وبعدما رفعت وزارة المالية ملفها في حسابات الدولة الى المراجع الدستورية المختصة، هذا الملف الذي طال إنجازه،وتضمن آلف المستندات، من "سيفكفك رموزه" وكم سيتطلب من وقت للوصول الى تحديد "المعلوم" الذي ارتكب "أخطاء" وفق إشارة وزير المالية.
ما يلفت الانتباه في هذه الخريطة أنّ "جميع المحاربين" هم جزء أساسي من تركيبة الدولة منذ العام ١٩٩٠.
فمن يحارب مَن؟
من تهديد القواعد الأميركية إلى تعليق الدبلوماسية مع واشنطن، يتقدّم منطق الردع على حساب الاستقرار، فيما يبقى لبنان الحلقة الأضعف في مواجهة متوقعة.
تعود القنوات الخلفية بين واشنطن وطهران إلى الواجهة.بين تهديدات ترامب العسكرية والعقوبات الجمركية.
قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن الموقف في إيران الآن "تحت السيطرة الكاملة".
يستعرض الاستاذ جوزيف أبي ضاهر، متذكّراً، العلاقات السعودية اللبنانية من بوابة بكركي.
بعد عام على انتخاب الرئيس جوزاف عون، يتقدّم العهد بخطوات محسوبة بين إعادة تثبيت فكرة الدولة، وحقل ألغام سياسي وأمني واقتصادي لا يزال مفتوحًا.
في أخطر وأقوى اطلالة في تاريخ لبنان الحديث أطلع كريم سعَيد الرأي العام على الإجراءات القانونية والدعاوى والمسارات القضائية الحاسمة لمصرف لبنان.
يقف لبنان عند تقاطع بالغ الحساسية فحزب الله ثابت في خياراته الاستراتيجية، فيما الإقليم والعالم يدخلان مرحلة إعادة تشكيل عميقة.
من صيدا إلى البقاع، لم تعد الضربات الإسرائيلية تفصيلًا ميدانيًا أو ردًّا محدودًا، بل تحوّلت إلى تصعيد مدروس يوسّع الجغرافيا ويكسر قواعد الاشتباك.
يثيرُ سبقٌ إعلامي أسئلة سياسية وأمنية داخل أروقة الإدارة الأميركية، بعد تسريبات عن قرار بإبعاد مؤقت لمسؤولة سابقة على خلفية علاقات خارج الإطار الوظيفي.
يواصل الاستاذ جوزيف أبي ضاهر استرساله في مقاربة مشاهد ماضية بواقع أليم.