تساءل المراقب اللبناني في واشنطن عمّا سيقوله الرئيس ميشال عون ووزير خارجيته جبران باسيل لوزير الخارجية الاميركي مايك بومبيو الذي يصل الى بيروت وفي فمه أسئلة متشددة تحتاج لأجوبة لبنانية صعبة.
الإثنين ١٨ مارس ٢٠١٩
تساءل المراقب اللبناني في واشنطن عمّا سيقوله الرئيس ميشال عون ووزير خارجيته جبران باسيل لوزير الخارجية الاميركي مايك بومبيو الذي يصل الى بيروت وفي فمه أسئلة متشددة تحتاج لأجوبة لبنانية صعبة.
المراقب اللبناني الذي على صلة بوزارة الخارجية الاميركية يصف بومبيو بأنهّ "جلف" كما يقول اللبنانيون في وصف رجل قاس.
بومبيو يصل الى بيروت "منتشيا" بما حققته الخطوات الأولى من العقوبات الاميركية على إيران، وهو لن يدع أيّ مسؤول لبناني يؤثر سلبا على هذا "الإنجاز الاميركي ".
ويرى المراقب اللبناني أنّ إدارة الرئيس دونالد ترامب تنظر الى "لبنان وسوريا والعراق واليمن" كمنطقة سياسية واحدة، تتمدّد فيها ايران، ويذكّر بما قاله مؤخرا مسؤول رفيع في وزارة الخارجية أنّ الهدف الاميركي حاليا" الحد من مغامرات القوات الايرانية الخبيثة وتأثيرها ووجودها، بالإضافة الى قوات ايران بالوكالة المرتبطة بها في مختلف انحاء المنطقة، وكبح جماحها الى حين التوصل الى وقفها بالكامل".
وزيارة بومبيو هي جزء من هذه الحركة في المنطقة.
ويتوقع المراقب اللبناني أن يصر بومبيو على أخذ "أجوبة واضحة" من القادة اللبنانيين خصوصا من الرئيس عون والوزير باسيل، وهي أجوبة تريدها الخارجية الاميركية واضحة بشأن العقوبات على ايران.
هذه الخارجية تتخوّف من خروق إيرانية عبر البوابة العراقية، والنافذة اللبنانية، لذلك تأتي هذه الزيارة لتحذّر، خصوصا أنّ الأميركيين يدركون معنى "الشطارة اللبنانية غير المجدية في هذه المرحلة" كما يقول المراقب اللبناني.
صحيح أنّ الأميركيين يعتبرون أنّ العراق يشكل خطرا أكبر على الاستراتيجية الاميركية في "تدجين ايران" وعزلها، فراقبوا جيدا زيارة الرئيس الايراني حسن روحاني الى بغداد محاولا فتح الفضاء العراقي لمصالح بلاده، لكنّ لبنان له موقعه أيضا في التجاذب الاميركي الايراني من خلال موقع حزب الله فيه، وبما يملكه اللبنانيون من تقنيات تجارية ومصرفية ومؤسساتية.
الواضح أنّ إدارة ترامب تستعمل سياسة "دفع ايران الى الوراء" وهي جادة في أدائها هذه المرة، ولن تدع أي طرف يقف حائلا دون تحقيق غايتها، وهي أبلغت قادة هذه المنطقة، أنّ" الحضور الاميركي" في الشرق الأوسط لا يزال فاعلا ومؤثرا ومبادرا.
لا شك أنّ الاميركيين كشفوا عن أنّه "لا تعايش مع حزب الله"، ويأملون في أن يتعظ اللبنانيون من أنّهم جادون في استراتيجيتهم الحالية تجاه ايران وأذرعتها.
السؤال الواضح الذي سيطرحه بومبيو على الرئيس عون والوزيرباسيل:" هل تريدون تفشيلنا في لجم التمدد الايراني؟".
فماذا سيكون الجواب اللبناني ياترى؟!
من تهديد القواعد الأميركية إلى تعليق الدبلوماسية مع واشنطن، يتقدّم منطق الردع على حساب الاستقرار، فيما يبقى لبنان الحلقة الأضعف في مواجهة متوقعة.
تعود القنوات الخلفية بين واشنطن وطهران إلى الواجهة.بين تهديدات ترامب العسكرية والعقوبات الجمركية.
قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن الموقف في إيران الآن "تحت السيطرة الكاملة".
يستعرض الاستاذ جوزيف أبي ضاهر، متذكّراً، العلاقات السعودية اللبنانية من بوابة بكركي.
بعد عام على انتخاب الرئيس جوزاف عون، يتقدّم العهد بخطوات محسوبة بين إعادة تثبيت فكرة الدولة، وحقل ألغام سياسي وأمني واقتصادي لا يزال مفتوحًا.
في أخطر وأقوى اطلالة في تاريخ لبنان الحديث أطلع كريم سعَيد الرأي العام على الإجراءات القانونية والدعاوى والمسارات القضائية الحاسمة لمصرف لبنان.
يقف لبنان عند تقاطع بالغ الحساسية فحزب الله ثابت في خياراته الاستراتيجية، فيما الإقليم والعالم يدخلان مرحلة إعادة تشكيل عميقة.
من صيدا إلى البقاع، لم تعد الضربات الإسرائيلية تفصيلًا ميدانيًا أو ردًّا محدودًا، بل تحوّلت إلى تصعيد مدروس يوسّع الجغرافيا ويكسر قواعد الاشتباك.
يثيرُ سبقٌ إعلامي أسئلة سياسية وأمنية داخل أروقة الإدارة الأميركية، بعد تسريبات عن قرار بإبعاد مؤقت لمسؤولة سابقة على خلفية علاقات خارج الإطار الوظيفي.
يواصل الاستاذ جوزيف أبي ضاهر استرساله في مقاربة مشاهد ماضية بواقع أليم.