قيّم ضابط متقاعد ل"ليبانون تابلويد" يوم الغضب الذي أحياه المتقاعدون في المؤسسات العسكرية بأنّه نجح "في إيصال الرسالة الى المعنيين وردعهم" عن اتخاذ "قرارات تمس لقمة عيش المتقاعدين".
الإثنين ٢٩ أبريل ٢٠١٩
قيّم ضابط متقاعد ل"ليبانون تابلويد" يوم الغضب الذي أحياه المتقاعدون في المؤسسات العسكرية بأنّه نجح "في إيصال الرسالة الى المعنيين وردعهم" عن اتخاذ "قرارات تمس لقمة عيش المتقاعدين".
وفي حين اعتبر أنّ التطمينات التي صدرت عن وزيري المالية والدفاع "جيدة لكنّها غير كافية" لأنّ المعنيين بالأمر" لا يُؤمن لهم"، دعا الضابط المتقاعد الى انتظار ما ستسفر عنه نتائج النقاشات في مجلس الوزراء، فإذا "جاءت إيجابية فإنّ التحركات ستتوقف باعتبار أنّ المتقاعدين ليسوا من هواة التظاهر أو النزول الى الشارع، أما إذا لم تصدق الوعود فإنّ المتقاعدين سيصعّدون بشكل واسع وكبير، لأنّ لقمة العيش الكريمة غالية" وأضاف عندها "لكل حادث حديث".
ورأى الضابط المتقاعد أن "حركة اليوم" لجمت اندفاعة البعض "في اقتطاع شطائر واسعة من معاشات التقاعد"، وتخوف في المقابل من المس "بالضمانات والتقديمات"، داعيا الى انتظار ما سيصدر عن مجلس الوزراء، وعلى "أساسه يتمّ التصرف".
واعتبر الضابط المتقاعد أنّ المشكلة حاليا ليست مع "وزارة الدفاع، بل مع وزارة المالية التي يرتبط بها المتقاعدون".
وأثنى على " وحدة التحرك واتجاهاته المتماسكة في سبيل تحقيق الغاية المرجوة".
وتوقع استمرار هذا التلاحم في "صفوف المتقاعدين لأنّ النتائج الايجابية التي تحققت حتى الآن توحدهم أكثر".
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.