هل ينزل اللبنانيون الى الشارع استباقا لأزمة النفايات المتوقعة قريبا في عدد من المناطق اللبنانية؟
الإثنين ١٢ أغسطس ٢٠١٩
هل ينزل اللبنانيون الى الشارع استباقا لأزمة النفايات المتوقعة قريبا في عدد من المناطق اللبنانية؟
حتى هذه الساعة أشارت معلومات الى أنّ مناطق شمالية في دائرة زغرتا وبشري والكورة والضنية والمنية تستعد للنزول الى الشارع بعدما تفاقمت النفايات في الشوارع، في وقت تسود التجاذبات السياسية والمصلحية في إيجاد الحل.
واحتدمت معركة سياسية بين عدد من نواب المتن ووزارة البيئة بعدما بدأت تلوح أزمة نفايات في المتن الشمالي هذا الشهر نتيجة وصول مكب برج حمود الى ذروته في تكدس النفايات، وهذا ما سينعكس على العاصمة بيروت ككل التي تعاني أيضا من قرار اتحاد بلديات الضاحية الجنوبية إقفال مطمر كوستابرافا ابتداء من بداية شهر أيلول.
وزارة البيئة التي اقترحت تعلية مطمر برج حمود مترا إضافيا لاستيعاب مزيد من النفايات مدة سنة،تلاقي معارضة من أحزاب القوات اللبنانية والكتائب والطاشناق، حتى النائب إبراهيم كنعان اعتبر "أن لا حلّ جزئيا لأزمة النفايات من خلال التوسعة في الجديدة أو برج حمود" ودعا الى احترام قرارات مجلس الوزراء.
أما في الشمال فتتقاطع المواقف السياسية المعارضة لإنشاء مطمر جديد في تربل في وقت امتلأت الطرقات من اهدن الى زغرتا فطرابلس بالنفايات.
في هذا الوقت حذرت مصلحة الأبحاث العلمية الزراعية من تخمر النفايات تحت أشعة الشمس وارتفاع الحرارة لأنّها تتحول الى مصدر تلوث جرثومي خطير جدا.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.