عبّر "رجل مال" عمل سابقا في مصرف لبنان عن قلقه الكبير من المسارين المالي والنقدي في لبنان.
السبت ١٤ سبتمبر ٢٠١٩
عبّر "رجل مال" عمل سابقا في مصرف لبنان عن قلقه الكبير من المسارين المالي والنقدي في لبنان.
ورأى في حديث مقتضب لليبانون تابلويد "أنّ لبنان أمام خيارين لا ثالث لهما: إما الانهيار أو الظرف الصعب جدا".
وفي حين توقف "رجل المال" عند "فساد الطبقة السياسية التي تتحكم بمفاصل الدولة اللبنانية و"أنانياتها المتوحشة"، اعتبر أنّ اللاستقرار السياسي علّة هذه المرحلة، خصوصا في فتح "البلوعات اليومية" كما قال، إضافة الى "عودة السخونة جنوبا".
ويتخوّف "رجل المال" من التوجهات الأميركية الجديدة تجاه لبنان، والتي تضع الأولوية "للحصار المالي على حزب الله وأعوانه "، وهذا يعني "أنّ الإدارة الاميركية اتخذت قرار التضييق المالي على لبنان، عبر تقييد عمل مصرف لبنان وهندساته" بالتشدّد في "المراقبة والتحذير والحث على اتخاذ القرارات الصعبة والمثيرة للجدل والانقسام في الرأي العام".
وفي حين لاحظ "رجل المال" أنّ "الخناق يضيق على حاكم مصرف لبنان الواقع بين فكي كماشة: الولايات المتحدة من جهة، وحزب الله من جهة ثانية، بما يعني ذلك حصارا ناريا على اللبنانيين الذين بدأت حيويتهم المالية تتراجع"، اعتبر أنّ الأرقام المالية والنقدية والاحتياطات توحي بأنّ لبنان على "حافة الانهيار" ويبقى التوقيت الذي "يقرره الاميركي إذا أراد ذلك، أو اذا رأى في لحظة معينة أنّ هذا الانهيار يخدم استراتيجيته" في المنطقة.
وفي الحالتين "فإنّ لبنان في حالة حرجة، وعلى اللبنانيين الاستعداد لعيشها...لكن المشكلة تكمن في أنّ اللبنانيين يجهلون ما ينتظرهم من مشاكل ليتأقلموا مع ظروفها كما تأقلموا سابقا مع ظروف الحرب" على حد تعبيره...
حتى هذه اللحظة يرى "رجل المال" أنّ الادارة الأميركية" تعمل بحذر في الساحة المالية اللبنانية،وهمّها الأساس تجفيف منابع المال لحزب الله،وتحيّد الوضع المالي ككل، لكنّ هذا الوضع مهزوز في أصله، وهذا ما يُخيف في العمق"...
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.