أسقط "الثوار"جلسة مجلس النواب بشقيها بعدما منعوا النواب من وصولهم الى ساحة النجمة.
الثلاثاء ١٩ نوفمبر ٢٠١٩
أسقط "الثوار"جلسة مجلس النواب بشقيها بعدما منعوا النواب من وصولهم الى ساحة النجمة.
هذه هي الحصيلة الأولية "لثلاثاء الغضب": إسقاط مزدوج لجلسة انتخاب اللجان، والجلسة التشريعية لمناقشة مشروع قانون العفو ومشروع إنشاء محكمة مالية...
فعند الساعة الحادية عشرة أعلن أمين عام مجلس النواب عدنان ضاهر إرجاء الجلسة واعتبار اللجان قائمة على رؤسائها وأعضاء هيئة المجلس.
ولم تحدّد الرئاسة أيّ موعد جديد للجلسة المقبلة.
وكانت القوى الأمنية "زنّرت" ساحة النجمة بالأسلاك الشائكة وعناصر مكافحة الشغب، الا أنّ المتظاهرين الغاضبين استطاعوا، منذ الفجر، شلّ حركة المرور في الشوارع المحيطة بمجلس النواب.
وبتأجيل الجلسة يكون الحراك الشعبي حقق هدفا إضافيا في سلة إنجازاته ومنها اسقاط حكومة سعد الحريري.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.