تأجلت الاستشارات النيابية الملزمة لمزيد من التشاور وحددتها رئاسة الجمهورية يوم الخميس ١٩الجاري.
وجاء في بيان المديرية العامة لرئاسة الجمهورية الآتي:
نقاط التيار والقوات والحراك
ويصب هذا التأجيل في مصلحة رئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل الذي يشن "حربا" ضد تكليف الحريري وفق ما يتضح من أجواء المقربين منه.
وحققت القوات اللبنانية مكسبا باعتبارها المظلة"المسيحية" التي يصعب على الحريري الابتعاد عنها.
نشير الى أنّ أجواء المحيطين برئيس القوات سمير جعجع تردد امتعاضا لتعاطي الحريري معها(ومعه) في كثير من الملفات السابقة.
وفي إطار مكاسب النقاط،لا يمكن إغفال "شبح" الحراك الشعبي.
"اتصل صباح اليوم دولة رئيس حكومة تصريف الاعمال الرئيس سعد الحريري بفخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وتمنى عليه تأجيل الاستشارات النيابية وذلك لمزيد من التشاور في موضوع تشكيل الحكومة الجديدة.
وقد استجاب فخامة الرئيس لتمني الرئيس الحريري وقرر تأجيل الاستشارات النيابية الى يوم الخميس 19 كانون اول الجاري في التوقيت والبرنامج والمواعيد نفسها.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.