المحرر الاقتصادي-اندفع مجلس النواب في جلسة تصديق الموازنة العامة الى مزيد من التخبط وفقدان التوازن.
الإثنين ٢٧ يناير ٢٠٢٠
المحرر الاقتصادي-اندفع مجلس النواب في جلسة تصديق الموازنة العامة الى مزيد من التخبط وفقدان التوازن.
فباعتراف رئيس لجنة المال والموازنة إبراهيم كنعان أنّ هذه الموازنة لا تتمتع إيراداتها بالواقعية(كتلته النيابية صادقت عليها)، في وقت غسل تيار المستقبل يديه منها وهي في الأصل من صناعة حكومة سعد الحريري التي استقالت.
نسيب غبريل كبير الاقتصاديين في بنك بيبلوس اعتبر أنّ "أحدث نسخة من الميزانية لم تكن علنية وأنّه هناك إجماع على أنّ الإيرادات ستنخفض".
ونقلت عنه وكالة رويترز أنّ "كان من الأنسب أن تسحب الحكومة الجديدة الميزانية وتجري تعديلات على الايرادات والنفقات".
وإذا كان رئيس الحكومة حسان دياب أكدّ أنّ" حكومته لن تعرقل ميزانية الدولة"، الا أنّ هذه الموازنة ستحوّله الى "شاهد زور" اذا لم يعالج ثغراتها الفاضحة بشكل جذري.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.