صدر موقفان متقدمان من باريس والرياض يفتحان مسربا للضوء في جدار الأزمة الاقتصادية الخانقة في لبنان.
الأحد ٢٣ فبراير ٢٠٢٠
صدر موقفان متقدمان من باريس والرياض يفتحان مسربا للضوء في جدار الأزمة الاقتصادية الخانقة في لبنان.
تزامنا مع المحادثات اللبنانية مع وفد صندوق النقد الدولي، عبرت فرنسا عن استعدادها لمساعدة لبنان بمعزل عن الصراع الأميركي -الإيراني، في وقت كشفت الحكومة السعودية عن اتصالات تجريها مع المعنيين من الدول للمساعدة على أساس الإصلاحات.
الموقف الفرنسي:بعيدا من ايران
قال وزير المالية الفرنسي برونو لو مير إن فرنسا مستعدة لدعم لبنان ماليا، في إطار ثنائي أو متعدد الأطراف، محذرا من خلط التعافي الاقتصادي في لبنان مع الجهود التي تقودها الولايات المتحدة لمواجهة إيران في المنطقة.
وقال لرويترز في نهاية اجتماع لمسؤولي المالية من مجموعة العشرين "فرنسا مستعدة دائما لمساعدة لبنان. لقد كان الحال دائما في الماضي وسيكون هذا هو الحال في المستقبل"....وأضاف ”نعرف أن ثمة روابط بين المسألتين، لكننا لا نريد خلط قضية التعافي الاقتصادي في لبنان، وهو اليوم في حالة طوارئ واضحة، ومسألة إيران".
التنسيق السعودي مع الدول المعنية
قال وزير المالية السعودي محمد الجدعان إن المملكة على اتصال ببلدان أخرى لتنسيق أي دعم للبنان على أساس الإصلاحات الاقتصادية...وأضاف للصحفيين في ختام اجتماع لمسؤولي المالية من مجموعة العشرين "المملكة كانت وما زالت تدعم لبنان والشعب اللبناني".
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.