قال رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي أثناء زيارة إلى طهران إن العراق لن يسمح بأي تهديد من أراضيه ضد إيران
الثلاثاء ٢١ يوليو ٢٠٢٠
قال رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي أثناء زيارة إلى طهران إن العراق لن يسمح بأي تهديد من أراضيه ضد إيران.
وأشار الكاظمي في مؤتمر صحفي مع نظيره الإيراني حسن روحاني، قبل اجتماعه مع الزعيم الإيراني الأعلى، إلى اهتمام العراق بألا يصبح ساحة معركة بين العدوين اللدودين إيران والولايات المتحدة.
لا تهديد لإيران من العراق
وقال الكاظمي في المؤتمر الصحفي الذي بثه التلفزيون الرسمي الإيراني على الهواء مباشرة إن شعب العراق يريد علاقات طيبة مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية مبنية على مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية لكلا البلدين.
وأضاف ”العراق لا يمكن أن يكون، ولن يسمح، أن يكون هناك أي تهديد للجمهورية الإسلامية من الأراضي العراقية“.
وقال روحاني إن إيران والعراق تأملان في زيادة حجم التبادل التجاري بينهما إلى 20 مليار دولار سنويا.
مصاعب حكم الكاظمي
وفي أول شهرين للكاظمي في منصبه نفذت قوات الأمن مداهمتين لاعتقال أعضاء فصائل مسلحة لكن سرعان ما أفرج عن معظمهم.
وأشادت الولايات المتحدة بهذه الخطوات ورحب أنصاره بعدة تعيينات بين صفوف قوات الأمن منها إعادة عبد الوهاب الساعدي رئيس جهاز مكافحة الإرهاب الذي أجج عزله في عهد الحكومة السابقة احتجاجات حاشدة مناهضة للحكومة العام الماضي.
وزار وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف بغداد يوم الأحد، وزار الموقع الذي قتلت فيه طائرات مسيرة أمريكية القائد العسكري الإيراني البارز قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس القيادي بأحد الفصائل العراقية المسلحة في يناير كانون الثاني.
ووضع ذلك الهجوم المنطقة على شفا صراع أمريكي-إيراني كامل قبل أن يتراجع الجانبان.
الغاء زيارة السعودية
وكان من المقرر أن تأتي زيارة الكاظمي، وهي أول زيارة خارجية له منذ توليه منصبه في مايو أيار، بعد رحلة للسعودية، لكن تلك الرحلة أُلغيت إثر نقل العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز إلى المستشفى بسبب التهاب في المرارة.
تحديات الكاظمي
ويواجه رئيس الوزراء العراقي مهمة صعبة للموازنة بين إيران والولايات المتحدة اللتين اقتربتا من الدخول في صراع مفتوح في المنطقة، بما في ذلك على الأراضي العراقية خلال العام الماضي.
وفي الداخل، يتعرض الكاظمي لضغوط متزايدة من فصائل وجماعات مسلحة متحالفة مع إيران تعتقد أنه ينحاز للولايات المتحدة بسبب إشارته إلى رغبته في كبح نفوذ الأحزاب السياسية والجماعات المسلحة المدعومة من إيران.
كلام الصورة:رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي يتحدث لقادة عسكريين في الطارمية بالعراق يوم الاثنين. صورة لرويترز من ممثل لوكالات الأنباء.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.