يدخل لبنان سياسيا وأمنيا واجتماعيا واقتصاديا منطقة المحظور باندفاع لا مثيل له.
الإثنين ١٠ أغسطس ٢٠٢٠
يدخل لبنان سياسيا وأمنيا واجتماعيا واقتصاديا منطقة المحظور باندفاع لا مثيل له.
ارتفع منسوب القلق بعد دخول عنصر جديد على الشارع وهو "اقتحام الوزارات" في وقت تعالج السلطة "الغضب الشعبي"أمنيا ".
في آخر التطورات انتقال الاستقالات من ساحة النجمه الى السراي الكبير:منال عبد الصمد التي اعتذرت من اللبنانيين، وديميانوس قطار الذي لم يحتمل وفاة أصدقاء أولاده.
في المقابل، الثلاثي حزب الله والوطني الحر والمردة يتمسك بحكومة حسان دياب تحت شعار "لا بديل".
وزير الصناعة عماد حب الله وزميلته لمياء يمين أكدا عدم استقالة الحكومة.
وزيرة العدل ماري كلود نجم أشارت الى "اللابديل".
الساعات القليلة الفاصلة عن انعقاد جلسة مجلس الوزراء مفصلية، فهل تستقيل، تعوّم، أو تواجه "بهدلة" مجلس النواب منتصف الأسبوع.
وماذا عن الشارع؟
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.