.المحرر السياسي- باستثناء الاستمرار في تسويق معلومات عن تشكيل الحكومة في المهلة الفرنسية المحدّدة، تتواصل اتصالات التشكيل بعيدا من الأضواء
الأحد ٠٦ سبتمبر ٢٠٢٠
.المحرر السياسي- باستثناء الاستمرار في تسويق معلومات عن تشكيل الحكومة في المهلة الفرنسية المحدّدة، تتواصل اتصالات التشكيل بعيدا من الأضواء
الرئيس المكلّف مصطفى أديب حافظ على سريّة حركته.
رئيس الجمهورية حدّد سقف "لكل حقيبة وزير".
رئيس مجلس النواب يتشدّد في عدم المس بحقيبة المال، مذهبيا، لتأمين توازنات التواقيع الرسمية.
وبين إشارات التشدّد والمرونة، رجّح البعض أن تتشابه حكومة أديب مع حكومة دياب في "التكنوسياسية"، أيّ أن يسمي الرباعي، التيار الوطني الحر وحركة أمل وحزب الله والاشتراكي وزراء الاختصاص من جانبهم، ليبقى القرار السياسي للحكومة المنتظرة، في يد هذه الجهة.
يبقى السؤال ماذا عن سعد الحريري، هل سينضم الى الرباعي المذكور.
لتطويق الإحباط الشديد في جمهور تيار المستقبل، سوّقت قيادات هذا التيار، في الشارع السني عموما، أنّ الحريري له الثقل الفعّال في تشكيل الحكومة، مع أنّه انطلقت إشارات من "بيت الوسط" مؤخرا، أن الحريري يتعالى في هذه المرحلة عن المشاركة في الحكومة، أو أنّه لا يضع شروطا.
وتسود علامات استفهام بشأن موقع الحريري حاليا، بين اللامبالاة السعودية، والضياع في قواعده، والاستمرار في تقديم "التنازلات" وكأنّه "متورط" في صفقة لا يبتعد عنها حزب الله.
ومن يستمع الى مناصريه، ومفاتيح مناطقة الانتخابية ، في تيار المستقبل، يستنبط النقاط التالية:
شكّ في خلفيات التنازلات التي قدّمها الحريري في المدة الأخيرة للحزب ولرئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل.
التعاطي "البارد" للحريري مع قرار المحكمة الدولية في قضية اغتيال والده.
علاقة الحريري بالسعودية، وهذه النقطة بالذات، تثير تساؤلات عدة.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.