المحرر السياسي- يتحرك رئيس الحكومة المكلّف مصطفى أديب في دائرة ضيقة يعتبرها بعض "الممتعضين منه" أنّها "سنيّة الطابع".
الأربعاء ٠٩ سبتمبر ٢٠٢٠
المحرر السياسي- يتحرك رئيس الحكومة المكلّف مصطفى أديب في دائرة ضيقة يعتبرها بعض "الممتعضين منه" أنّها "سنيّة الطابع".
باستثناء اللقاءات العلنية مع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، فإنّ "الغموض" يكتنف حركة أديب واتصالاته، وهذا ما يترك "نقزة" عند من كلّف أديب تشكيل الحكومة خصوصا لدى رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل الذي ينقل عنه عدد ممن زاروه مؤخرا "انزعاجه" من طريقة التكليف.
وعبّر باسيل عن هذا الانزعاج علنا، في التساؤل الذي طرحه بيان تكتل "لبنان القوي" "عما آلت اليه المشاورات بخصوص تأليف الحكومة...وعن الأسباب التي تؤخر "التشكيل.
ولفت أيضا انتقاد التكتل "أداء مجلس النواب" في ما اعتبره مراقبون استمرارا للحرب الباردة بين باسيل والرئيس نبيه بري، هذه الحرب التي تدور حاليا في الغرف المغلقة لتشكيل الحكومة، والتي يبدو فيها باسيل خارج التأثير العميق، كما في تشكيلات الحكومات السابقة، في حين أنّ أعضاء نادي رؤساء الحكومات حاضرون، وفي تواصل مؤثر مع الرئيس المكلّف.
فهل سيرضى رئيس الجمهورية بهذا الواقع؟
تفيد معلومات عن أنّ الرئيس المكلّف قد يعرض "تشكيلة حكومية" لا تُرضي الرئيس عون وتياره، ما ينقل الأزمة الحكومية الى مربّع آخر من التداعيات ، الا إذا أجاد "الراعي الفرنسي" إخراج الحكومة التي ترضي مطالب المجتمع الدولي وتؤمن في الوقت نفسه التوازنات الداخلية والضرورية للحكومة العتيدة.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.