في اتصال ليبانون تابلويد بمراقب مالي كشف أنّ لبنان اقترب من ملامسة "عنق الرجاجة" أي الانفجار.
الثلاثاء ١٦ مارس ٢٠٢١
في اتصال ليبانون تابلويد بمراقب مالي كشف أنّ لبنان اقترب من ملامسة "عنق الرجاجة" أي الانفجار. واعتبر أنّه لم يعد مهما تعداد أرقام صعود سعر الدولار في مقابل انهيار الليرة. وكشف أنّ حاكم مصرف لبنان رياض سلامه (ربما) قرر عدم التدخل و"رمي" الدولار في السوق حرصا على "أمانة" ما تبقى لدى المصرف من المال الذي يعود الى المودعين أي الناس. ورأى المراقب المالي أنّ مصرف لبنان لم يعد بالقوة التي تؤهله السيطرة على السوق أو ادارته، فالسوق أقوى منه. ورأى أنّ السوق المالي دخل في مرحلة جديدة لا تستقيم الا بتشكيل حكومة. وذكّر أنّ دولا عدة مستعدة لمساعدة لبنان للخروج من انهياره الكبير شرط تشكيل حكومة للبدء بالمعالجة الفعلية، لكنّ لبنان لا يساعد نفسه. واستخلص المراقب أنّ "عداد" الأسعار أصبح هامشيا في الانفلات النقدي العام ، ولا حلّ الا بقرار سياسي.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.