أيّد الموفد العربي حسام زكي موقف البطريرك الراعي لجهة الحياد يتماهى مع قرارات الجامعة العربية ووعدناه باستمرار السعي لايجاد مخرج للازمة الحالية.
الجمعة ٠٩ أبريل ٢٠٢١
استقبل البطريرك الماروني الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي مساعد الامين العام لجامعة الدول العربية حسام زكي. قال بعد اللقاء: "تشرفت بلقاء البطريرك الراعي، وهو لقاء مهم وزيارة مهمة لهذا الصرح الديني والوطني برمزيته. لقد تابعنا مواقف البطريرك في مختلف المواضيع ولا سيما السياسية منها وتناولنا كل هذه الامور، وكان لقاء ممتازا من القلب نظرا لصراحة البطريرك المعهودة". اضاف: "ان موقف البطريرك لجهة حياد لبنان هو موقف يتماهى تماما مع قرارات مجلس الجامعة العربية في ما يتعلق بموضوع النأي بالنفس عن كل الصراعات والنزاعات في محيط لبنان، وقد دعمنا هذا الموضوع ونرحب به ويمكن ان يكون هناك مصلحة اكيدة للبنان في هذا الموضوع". وتابع: "شرحت للبطريرك هدف الزيارة ونتيجة الاتصالات التي تمت حتى الان، وهي لم تكتمل نظرا لضرورة اجراء المزيد من التواصل، ولكن نعتقد ان هناك رغبة في التوصل الى مخرج للازمة السياسية رغم صعوبتها ودقتها ورغم ان الكل يبدو متمسكا بمواقفه لكن الامر يحتاج الى صبر وعمل وارادة سياسية". وشكر زكي للبطريرك الراعي الاستقبال، وقال: "وعدناه باستمرار السعي والتوصل مع الجميع لايجاد مخرج للازمة الحالية بما يتيح تشكيل حكومة سريعا تقوم بالاصلاحات المطلوبة وتحقق نقلة نوعية في الوضع الاقتصادي والمالي للبلد".
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.