توقف المراقبون عند مقطع من مقاطع ما قاله نائب رئيس مجلس النواب ايلي الفرزلي بشأن دور الجيش في مرحلة انتقالية.
الإثنين ١٩ أبريل ٢٠٢١
توقف المراقبون عند مقطع من مقاطع ما قاله نائب رئيس مجلس النواب ايلي الفرزلي بشأن دور الجيش في مرحلة انتقالية والذي ردّ عليه سليم جريصاتي بما يمثله من موقع سياسي هام حاليا. جاء في كلام الفرزلي: "نحن كمجلس نواب نتخذ موقفا. الحل الامثل والاسرع والشامل والكامل برضى السلطات ان نقوم بحركة قد تكون فريدة من نوعها في العالم، ان نأخذ مبادرة نحن كسلطات ونتفق لا نريد سلطة: تعال يا جيش تسلم لفترة انتقالية من اجل ان نهيئ الاجواء في المستقبل لاجراء الانتخابات واعادة انتاج السلطة وتكوينها على قاعدة جديدة، واذا كانوا لا يريدوننا ان نعمل عندها يبدأ هدم المؤسسات، هدم لا قعر له، وبالتالي البلد يتكتل طائفيا ومذهبيا وقبليا، وقد تتطور الامور الى حروب اهلية". وتدور اسئلة بشأن كلامه: ماذا يعني بإعادة انتاج السلطة وتكوينها، من المقصود بالتحديد. أين موقع رئاسة الجمهورية في إعادة تكوين السلطة؟ هل طرح الفرزلي فردي أم أنّه يعبّر عن توجهات رئاسة المجلس وتكتلات نيابية كبرى قادرة على تأمين النصاب القانوني لهكذا انقلاب دستوري- عسكري؟
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.