افتتح وزير الخارجية الإسرائيلي الجديد يائير لابيد سفارة بلاده في أبو ظبي ويفتتح اليوم القنصلية في دبي.
الثلاثاء ٢٩ يونيو ٢٠٢١
افتتح وزير الخارجية الإسرائيلي الجديد يائير لابيد سفارة بلاده في الإمارات قائلا إن إسرائيل تريد السلام مع كل جيرانها و"نحن باقون هنا" في الشرق الأوسط. ومن المقرر أن يفتتح لابيد خلال زيارته التي تستمر يومين قنصلية في دبي اليوم الأربعاء، ويوقع اتفاقا ثنائيا للتعاون الاقتصادي. وهذه أول زيارة يقوم بها وزير إسرائيلي للإمارات منذ أن أقام البلدان علاقات العام الماضي. والزيارة فرصة لحكومة رئيس الوزراء نفتالي بينيت التي تولت السلطة قبل أسبوعين لتحقيق تقدم دبلوماسي. وبينيت سياسي قومي يقود ائتلافا يضم أحزابا مختلفة التوجهات. وقال لابيد خلال مراسم افتتاح المقر المؤقت للسفارة الإسرائيلية في أبوظبي "إسرائيل تريد السلام مع جيرانها، مع كل جيرانها. لن نذهب إلى أي مكان. الشرق الأوسط هو وطننا". وأضاف "نحن باقون هنا. وندعو كل دول المنطقة للاعتراف بهذا". وبدافع المخاوف المشتركة حيال إيران وأملا في تحقيق مكاسب تجارية، قررت الإمارات والبحرين تطبيع العلاقات مع إسرائيل العام الماضي في إطار ما يعرف باسم "اتفاقات أبراهام" التي صاغتها إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب. وأقام السودان والمغرب أيضا علاقات مع إسرائيل بعد ذلك. وذكرت وكالة الأنباء الإماراتية الرسمية أن لابيد ونظيره الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان بحثا البناء على اتفاقات ابراهام لتحقيق السلام وتعزيز الأمن بالمنطقة. ووقع الطرفان اتفاقية تعاون اقتصادي وتجاري كان متحدث إسرائيلي قد قال في وقت سابق إنها ستكون الثانية عشرة منذ الإعلان عن تطبيع العلاقات العام الماضي. وقالت وزارة الخارجية الأمريكية إن وزير الخارجية أنتوني بلينكن رحب بزيارة لابيد قائلا إن واشنطن "ستواصل العمل مع إسرائيل والإمارات بينما نعزز جميع مجالات شراكاتنا ونعمل على خلق مستقبل أكثر سلاما وأمانا وازدهارا لجميع شعوب الشرق الأوسط". وعبر الفلسطينيون عن استيائهم من التقارب الإقليمي. ووصف الرئيس الفلسطيني محمود عباس هذه الاتفاقيات بأنها وهم لن يحقق السلام في المنطقة. وبحسب تقرير لوكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) يوم الثلاثاء، اتهم عباس قوى الاستعمار الغربي بزراعة إسرائيل في الشرق الأوسط. وقال "لقد خططوا ونفذوا ومولوا لزرع إسرائيل كجسم غريب في هذه المنطقة لتفتيتها وإبقائها ضعيفة". وعبرت طائرة لابيد من الأجواء السعودية. ولم تطبع الرياض العلاقات مع إسرائيل لكنها فتحت مجالها الجوي العام الماضي أمام رحلات الطيران بين الإمارات وإسرائيل. ومن المقرر أن يزور لابيد يوم الأربعاء موقع معرض إكسبو 2020 دبي، وهو معرض دولي سيُفتتح في أكتوبر تشرين الأول وستشارك فيه إسرائيل. وافتتحت الإمارات رسميا هذا الشهر سفارتها في تل أبيب والتي تقع مؤقتا في مقر بورصة تل أبيب. وسيكون هناك ثلاثة دبلوماسيين فقط في السفارة في أبوظبي ورئيس للبعثة هو إيتان نافيه، الذي لم يصدر بعد تأكيد لتوليه منصب السفير. وستكون القنصلية في دبي أيضا في مقر مؤقت. وتحدث لابيد بنبرة تصالحية عن رئيس الوزراء السابق بنيامين نتنياهو الذي فشلت محاولاته لترتيب زيارة للإمارات وهو في السلطة بسبب قيود كوفيد-19، والذي يصف تولي بينيت السلطة خلفا له بأنه غير شرعي. ووجه لابيد الشكر لنتنياهو بصفته "مهندس اتفاقات أبراهام والذي عمل دون كلل من أجل إنجازها" مضيفا "هذه اللحظة تُنسب إليه، بقدر ما تنسب إلينا تماما".
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.