قال البطريرك :"لا يجوز ادّعاء الشرعية وهناك من أنشأ جيشاً بديلاً للدفاع عن دولةٍ ثانية".
الأحد ٠٣ أكتوبر ٢٠٢١
أشار البطريرك الماروني، الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي في عظة الأحد الى أن لبنان بحاجة للتحرر من المضللين والكذبة الذين يستغلون الشعب بالكلام المغسول فيما يمعنون بالفساد وهدر مال الدولة بينما الشعب يعاني من الفقر. والى الحكومة توجه بالقول: مطلوب من الحكومة الجديدة الصراحة والجهد تجاه إصلاح حياة الشعب اللبناني، وأيّدنا هذه الحكومة وتمنينا لها النجاح ويبقى عليها إبراز قدرة وزرائها بالقيام بمهامهم بشكلٍ صحيح، وعليها أيضاً أن تعلو فوق الأحزاب والطوائف والتحرر من الفرقاء الذين يريدون السيطرة على قرار البلد ونطلب منها طرح الحياد الذي يشكّل خلاصاً للبنان، ونتمنى مراجعة الأوضاع المعيشية لأن الشعب لا يتحمّل بعد الآن تدوير الزوايا بين الحق والباطل وأصدقاء لبنان ينتظرون سياسة واضحة وعمل مستقيم لمساعدته". وانتقد البطريرك من يدّعون السيادة ودعم الشرعية بينما يعملون عكس ادّعاءاتهم مضيفاً: لا يجوز ادّعاء السيادة والمعابر غير الشرعية باتت مُشرّعة ولا يجوز ادّعاء الشرعية وهناك من أنشأ جيشاً بديلاً للدفاع عن دولةٍ ثانية، ولا نستطيع رفع شعار النأي بالنفس ونبقى منحازين لمحاورٍ إقليمية ضد أُخرى". دعا الراعي القوى السياسية التخفيف من الإحتقان واللجوء الى الحوار من أجل إنقاذ لبنان وأدعو "الى توحيد الصفوف من أجل استرجاع السيادة".
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.