طمأن المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات أنور قرقاش أن بلاده لن نمنع اللبنانيين من السفر إلى الإمارات.
الثلاثاء ٣٠ نوفمبر ٢٠٢١
أكد المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات، أنور قرقاش، في مؤتمر صحفي الثلاثاء، أن الإمارات لن تحظر دخول اللبنانيين إليها، في ضوء الأزمة الخليجية مع بيروت، بسبب تصريحات أطلقها وزير الإعلام اللبناني، جورج قرداحي. وقال المسؤول الإماراتي إن بلاده ستواصل دعمها الإنساني للبنان، وإنها لا ترغب أن يعاني الشعب اللبناني جراء الأزمة الاقتصادية التي تعاني منها بلادهم. وكانت السعودية استدعت سفيرها لدى بيروت وطلبت من السفير اللبناني مغادرة الرياض، وقرّرت وقف كل الواردات اللبنانية إليها. وتضامنا مع الرياض، أقدمت البحرين ثم الكويت على الخطوة ذاتها. وأعلنت الإمارات بعدها سحب دبلوماسييها ومنع مواطنيها من السفر إلى لبنان وقالت الرياض، التي تخوض منافسة إقليمية مع إيران، إن إجراءاتها الشهر الماضي ضد لبنان، بما في ذلك حظر الاستيراد، لم تكن فقط ردا على تصريحات الوزير، بل كانت أيضا لإظهار عدم الارتياح بشأن "هيمنة" حزب الله على السياسة اللبنانية. ومن جانب آخر، أكد أن بلاده سترسل وفدا إلي إيران قريبا، مؤكدا أيضا أن الإمارات لن تحظر دخول اللبنانيين في ضوء الأزمة الدبلوماسية الأخيرة. وأشار قرقاش إلى أن زيارة الوفد الإماراتي إلى إيران تهدف إلى تحسين العلاقات مع طهران، مشددا على أن بلاده تبقي حلفاءها الخليجيين بالصورة. وحول موعد الزيارة المتوقع قال قرقاش: "كلما كان الوقت أقرب كان أفضل". وقال المسؤول الإماراتي: "هناك إدراك لدى الإيرانيين لإعادة بناء جسور مع الخليج، ونحن نستقبل هذا بإيجابية"، مضيفا أن أبوظبي لا تزال لديها مخاوف بشأن نشاطات إيران في المنطقة. وأتت تصريحات قرقاش تزامنا مع انعقاد جلسات اليوم الثاني ضمن الجولة السابعة للمفاوضات النووية مع طهران، من أجل العودة للامتثال بالاتفاق النووي الموقع عام 2015.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.