تواصل اسرائيل مساعيها الى تثبيت التطبيع مع دول الخليج وتشكيل جبهة اقليمية.
الأربعاء ١٦ فبراير ٢٠٢٢
يسعى رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت إلى إقامة هيكل إقليمي جديد مع شركاء عرب للوقوف في وجه "الأعداء الذين يثيرون الفوضى والإرهاب" كما قال. وأضاف بينيت للصحفيين خلال أول زيارة يقوم بها زعيم إسرائيلي للبحرين منذ أن طبع الجانبان العلاقات في 2020 "نحاول تشكيل هيكل إقليمي جديد للدول المعتدلة (من أجل) تحقيق الاستقرار والازدهار الاقتصادي وكي نتمكن من الوقوف بقوة في وجه الأعداء الذين يثيرون الفوضى والإرهاب". وقال وزير خارجية البحرين عبد اللطيف الزياني إن ولي العهد الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة قبل دعوة لزيارة إسرائيل، مضيفا أن الزيارة يجب أن تحدث في المستقبل القريب. وأضاف الزياني للصحفيين بعد لقائه برئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت أن الملف النووي الإيراني والإرهاب كانا ضمن جدول المباحثات بين المملكة وإسرائيل.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.