توقف المراقبون عند تغريدة المستشار الارئاسي الاماراتي أنور قرقاش المتعلقة بإيران.
الأربعاء ٣٠ مارس ٢٠٢٢
غرّد المستشار الرئاسي الإماراتي، أنور قرقاش: "في توجهنا نحو بناء الجسور وتعزيز اجندة الاستقرار والازدهار، تنأى الإمارات بنفسها عن خطابات المواجهة والاستقطاب، وعلاقتنا مع جارتنا إيران في صلب هذا التوجه، التواصل الدبلوماسي والتعاون الاقتصادي سبيلنا الي التعامل مع رواسب الماضي وطموح المستقبل. اسمعوا من الامارات ولا تسمعوا عنها". وكانت الامارات من الدول الخليجية الأولى التي طبّعت علاقاتها مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية منذ قطع العلاقات الإيرانية السعودية العام ٢٠١٦، فخفضّت الامارات علاقاتها الديبلوماسية مع ايران في حين قطعت السعودية والبحرين العلاقات كليا. وافتتح هذا التطبيع مستشار الأمن القومي الإماراتي الشيخ طحنون بن زايد الذي زاز طهران تلبية لدعوة أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني الأميرال علي شمخاني. وأملت ايران من هذه الزيارة الإماراتية فتح صفحة جديدة من العلاقات الثنائية بين البلدين. وكانت الامارات مع الكويت وقطر قدمت العون لإيران في بدايات انتشار كورونا العام ٢٠٢٠. وتتمسّك الامارات بعلاقات جيدة مع ايران لأسباب تجارية خصوصا أنّ استثمارات ايران في الامارات تبلغ المليارات، وهذه العلاقات التجارية المتينة لم تتأثر في ذروة التوتر في الخليج، تحديدا في مضيق هرمز،فأرسلت الامارات موفدا لها الى العاصمة الإيرانية العام ٢٠١٩ لعقد محادثات أمنية بحرية. وتعتبر الامارات الشريك المفضل لإيران في التجارة غير النفطية. ولم تتأثر العلاقات بين طهران وأبو ظبي على رغم تطبيع العلاقات بين الامارات وإسرائيل. 
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.