انتهى يوم الأحد تفويض من مجلس الأمن الدولي لتسليم مساعدات من الأمم المتحدة لنحو أربعة ملايين شخص في سوريا من تركيا.
الإثنين ١١ يوليو ٢٠٢٢
مع انتهاء تفويض من مجلس الأمن الدولي لتسليم مساعدات من الأمم المتحدة للاجئين سوريين يواجه الدبلوماسيون صعوبة في التوصل إلى اتفاق مع روسيا التي تبادلت انتقادات لاذعة مع الولايات المتحدة بشأن تجديد التفويض. وقال دبلوماسيون إن أيرلندا والنرويج ما زالتا تعملان للتوصل إلى حل وسط ولكن من غير المرجح إجراء تصويت يوم الأحد ولذلك سيتم إغلاق عملية المساعدات الضخمة التي تقدمها الأمم المتحدة. وانتهى التفويض في عام 2020 ولكن تم تجديده بعد يوم واحد في خامس محاولة للمجلس. وقال مارتن جريفيث منسق مساعدات الأمم المتحدة لقناة (سي.بي.سي) التلفزيونية الكندية إن العملية، التي تقدم مساعدات تشمل الغذاء والدواء والمأوى، تمثل شريان الحياة وإذا لم يتسن استمرارها "سيموت الناس". واستخدمت روسيا يوم الجمعة حق النقض (الفيتو) ضد تمديد العملية لمدة عام ثم أخفقت في إجازة اقتراح تقدمت به لتجديد العملية لمدة ستة أشهر مع زيادة الجهود الدولية لعملية إعادة الإعمار. وقالت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا إن التمديد لستة أشهر لا يمثل مدة كافية لقيام مجموعات الإغاثة بالتخطيط والعمل بكفاءة. وتحدثت ليندا توماس جرينفيلد سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة يوم الأحد مع جماعات إغاثة أبلغتها أنه بدون عملية الأمم المتحدة لن تتم تلبية 70 في المئة من الاحتياجات الغذائية. وقالت على تويتر إن "جيلا كاملا في خطر. طلبت المنظمات غير الحكومية (جماعات الإغاثة) من مجلس الأمن مواصلة العمل لإنقاذ هذه الأرواح ... عملنا طوال عطلة نهاية الأسبوع مع مجلس الأمن الدولي للتوصل إلى حل وسط". ورد دميتري بوليانسكي نائب السفير الروسي لدى الأمم المتحدة على تويتر قائلا إن روسيا لا تحاول قتل عملية الأمم المتحدة ولا تريد سوى أن تجعلها أكثر كفاءة وشفافية. وقال بوليانسكي بعد تصويت المجلس يوم الجمعة إن موسكو ستواصل استخدام حق النقض ضد أي نص بخلاف نصها. وتقول روسيا إن عملية المساعدة التي تقدمها الأمم المتحدة تنتهك سيادة سوريا ووحدة أراضيها، ويجب تسليم المزيد من المساعدات من داخل البلاد مما يثير مخاوف المعارضة من وقوع المساعدات الغذائية والمساعدات الأخرى تحت سيطرة الحكومة. ويعد تصويت مجلس الأمن على عملية الإغاثة قضية مثيرة للخلاف منذ فترة طويلة ولكنها تأتي هذا العام أيضا وسط توترات متزايدة بين روسيا والدول الغربية بسبب غزو موسكو لأوكرانيا في 24 فبراير شباط. وفي عام 2014، أجاز المجلس توصيل المساعدات الإنسانية إلى مناطق تسيطر عليها المعارضة في سوريا من العراق والأردن ونقطتين في تركيا. لكن روسيا والصين، اللتين تتمتعان بحق النقض، قلصتا ذلك إلى نقطة حدودية تركية واحدة فقط.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.