يستأنف سفير الإمارات لدى إيران سيف محمد الزعابي مهامه في السفارة في طهران "خلال الأيام القادمة".
الإثنين ٢٢ أغسطس ٢٠٢٢
شكل اعلان الامارات استئناف سقيرها مهامه في ايران بعد أكثر من ست سنوات خفضت خلالها الإمارات مستوى العلاقات الدبلوماسية مع الجمهورية الإسلامية. وقالت وزارة الخارجية الإماراتية في بيان إن الخطوة جاءت "للمساهمة في دفع العلاقات الثنائية إلى الأمام بالتنسيق والتعاون مع المسؤولين في الجمهورية الإسلامية الإيرانية بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين الجارين والمنطقة". وخفضت الإمارات مستوى العلاقات مع إيران بعد أن قطعت السعودية علاقتها بطهران في يناير كانون الثاني 2016 عقب اقتحام محتجين إيرانيين السفارة السعودية في طهران اعتراضا على إعدام الرياض لرجل دين شيعي بارز. وبعد عداء وتنافر على مدى سنوات بين الجانبين اللذين يقفان على طرفي نقيض من قضايا جيوسياسية في المنطقة، بدأت الإمارات في التواصل من جديد مع طهران في 2019 بعد وقوع هجمات في الخليج وعلى مواقع طاقة في السعودية في ظل توتر تصاعد عقب انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي الإيراني. وبدأت السعودية العام الماضي التحرك صوب تحسين العلاقات مع إيران بعقد خمس جولات من المحادثات المباشرة حتى الآن. وجاء ذلك في وقت تراقب فيه دول خليجية عربية عن كثب جهود إحياء الاتفاق النووي الموقع في 2015، والذي تعتبره معيبا لعدم تطرقه لبرنامج إيران الصاروخي وسلوكها في المنطقة. وعلى الرغم من أن الرياض وأبوظبي تريدان وضع حد لمساعي طهران لبسط النفوذ والهيمنة في المنطقة، فإنهما تريدان أيضا احتواء التوتر مع تركيزهما على الأولويات الاقتصادية. ولدى الإمارات علاقات أعمال وتجارة مع إيران تعود لأكثر من قرن من الزمان، ودبي من سبل اتصالها الرئيسية بالعالم الخارجي منذ فترة طويلة. وعينت الكويت هذا الشهر أول سفير لها في إيران منذ 2016. وكانت الكويت قد تضامنت السعودية واستدعت سفيرها لدى طهران في ذلك العام في حين أبقت على العلاقات في إطار سياسة خارجية متوازنة.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.