طارت الجلسة الثانية من انتخاب رئيس للجمهورية بفقدان النصاب القانوني.
الخميس ٢٩ سبتمبر ٢٠٢٢
لم يحدد رئيس مجلس النواب نبيه بري الجلسة المقبلة لانتخاب الرئيس، وقال"عندما يتم التوافق على رئيس سأدعو إلى جلسة مقبلة لمجلس النواب". ربط الرئيس بري، علنا، استئناف عملية انتخاب رئيس الجمهورية بالتوافق، من دون أن يحدد معنى هذا التوافق ما اذا كان بين ٦٥ نائبا يؤمنون انتخاب الرئيس المنتظر أم بين مروحة واسعة ومتناقضة من الكتل النيابية. وبذلك، يكون الرئيس بري نجح في رفع مسؤوليته عن أيّ اتهام بالتقصير في الدعوة الى عقد جلسة انتخابية، وربط موعد الانتخاب المقبل بقراره حين يرى أنّ التوافق قد حصل. وكانت المفاجأة، أو القطبة المخفية في الجلسة الأولى للانتخاب، بروز ١١ ورقة باسم سليم اده الشخصية اللبنانية الفرنسية ،ابن الراحل ميشال اده، مؤسس شركة "موركس" للمعلوماتيّة، ومتحف "ميم" للمعادن في حرم الجامعة اليسوعية ، وله مساهمات في العمل الإنساني، وأولوياته التعليم والثقافة . وقال سليم اده سابقا: "لبنان بلدي وفرنسا عزيزة على قلبي". وترددت معلومات أنّ الذيبلوماسية الفرنسية تشجع على الاختيار بين الأسماء التالية: سليم ميشال إده، جهاد أزعور، سمير عساف وزياد بارود.
قليلٌ يعرف أنّ الشاعر الفنزويلّي الكبير لويس غارسيا مورالس من لبنان.
مع تصاعد المواجهة بين حزب الله وإسرائيل، يعود لبنان إلى قلب الصراعات الإقليمية، في مشهد يعيد إنتاج تاريخه كجبهة مفتوحة لحروب الآخرين، لكن بكلفة إنسانية كبيرة.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.