يكشف الخبران السوري والسعودي عن أن لقاء الرئيس بشار الاسد مع الامير فيصل بن فرحان لم يحقق خرقا في تحقيق " الحل السياسي" للأزمة السورية.
الثلاثاء ١٨ أبريل ٢٠٢٣
اختلفت مضامين الخبرين اللذين نشرتهما وكالة الأنباء السعودية ووكالة سانا السورية عن محادثات وزير الخارجية السعودية الأمير فيصل بن فرحان مع الرئيس السوري بشار الأسد في دمشق. ففي حين ذكرت الوكالة السعودية الرسمية أنّه "جرى خلال الاستقبال، مناقشة الجهود المبذولة للتوصل الى حل سياسي للأزمة السورية" لم يتطرق خبر سانا الى هذا البند من المحادثات السورية السعودية. وكالة أنباء السعودية ركزت على هذا المنحى من المحادثات،مشيرة الى " أنّ الحل السياسي " للأزمة السورية "يحافظ على وحدة سوريا وأمنها واستقرارها وهويتها العربية وسلامة أراضيها بما يحقق الخير لشعبها الشقيق". ثم تطرق الخبر السعودي الى تأكيد " وزير الخارجية، للرئيس السوري، أهمية توفير البيئة المناسبة لوصول المساعدات لجميع المناطق في سوريا، وتهيئة الظروف اللازمة لعودة اللاجئين والنازحين السوريين إلى مناطقهم، وإنهاء معاناتهم، وتمكينهم من العودة بأمان إلى وطنهم، واتخاذ المزيد من الإجراءات التي من شأنها المساهمة في استقرار الأوضاع في كامل الأراضي السورية". الخبر السوري: أسقطت وكالة سانا ما ذكرته الوكالة السعودية عن " الحل السلمي"وركزت على بحث الجانبين "العلاقات بين البلدين وملفات أخرى سياسية، عربية ودولية، حيث كان التعاون الثنائي بين سورية والمملكة العربية السعودية حاضراً في المحادثات بما يصب في مصلحة البلدين والشعبين." وأبرزت سانا أنّ "الرئيس الأسد حمّل الأمير فيصل بن فرحان تحياته لخادم الحرمين الشريفين ولسمو ولي العهد وللشعب السعودي الشقيق، مؤكداً أن الأخوّة التي تجمع العرب تبقى الأعمق والأكثر تعبيراً عن الروابط بين الدول العربية، وأن العلاقات السليمة بين سورية والمملكة هي الحالة الطبيعية التي يجب أن تكون، وهذه العلاقات لا تشكل مصلحة للبلدين فقط، وإنما تعكس مصلحة عربية وإقليمية أيضاً، حيث تنطلق من عمق تاريخي يعود إلى عقود طويلة بين البلدين، مشيراً إلى أن السياسات المنفتحة والواقعية التي تنتهجها السعودية تصب في مصلحة الدول العربية والمنطقة. ونوّه الرئيس الأسد إلى أن الدور العربي الأخوي ضروري في دعم الشعب السوري لتجاوز كل تداعيات الحرب على سورية، واستقرار الأوضاع وتحرير كامل الأراضي السورية". وذكرت سانا أنّ "الوزير فيصل بن فرحان، أعرب عن ثقة بلاه بقدرة سورية وشعبها على تجاوز آثار الحرب وتحقيق التنمية المستدامة، وأكد على وقوف المملكة إلى جانب سورية ودعمها لكل ما من شأنه الحفاظ على وحدة الأراضي السورية وأمنها واستقرارها وتهيئة البيئة المناسبة لعودة اللاجئين والمهجرين". أضافت "ولفت وزير الخارجية السعودي إلى أن المرحلة القادمة تقتضي أن تعود العلاقة بين سورية وأخوتها من الدول العربية إلى حالتها السليمة، وأن يعود دور سورية عربياً وإقليمياً أفضل مما كان عليه من قبل."
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.