كشف عدد من خبراء التكنولوجيا في الأمم المتحدة، أنه على الرغم من التقدم السريع الذي تحقق في مجال الذكاء الاصطناعي، فإن هذا المجال ما زال غامضاً بشكل كبير، في حين نقلت صحيفة The Guardian البريطانية في تقرير نشرته الجمعة 7 يوليو/تموز 2023، توقع خبير عالمي بارز في مجال الذكاء الاصطناعي أن تؤدي التطورات الحديثة في الذكاء الاصطناعي إلى الحدِّ من الاعتماد على الفصول الدراسية التقليدية التي عهد العالم إقامتها في المدارس. فخلال افتتاح مؤتمر "القمة العالمية عن الذكاء الاصطناعي من أجل المنفعة الاجتماعية" الذي ينظمه الاتحاد الدولي للاتصالات التابع للأمم المتحدة والذي يناقش مستقبل الذكاء الاصطناعي، فوجئ عدد كبير من الحاضرين بالطابع الواقعي الذي تظهر عليه الروبوتات التي شاركت في المؤتمر والتي أخذت أشكال البشر. روبوتات على شكل بشر: قالت الأمينة العامة للاتحاد الدولي للاتصالات دورين بوغدان مارتن، خلال القمة: "عندما أحدث الذكاء الاصطناعي التوليدي صدمة في العالم قبل بضعة أشهر فقط، لم نكن قد رأينا شيئاً مماثلاً قط، وحتى أكبر الأسماء في مجال التكنولوجيا وجدت أن التجربة مذهلة"، في إشارة إلى برنامج "تشات جي بي تي". وأضافت مارتن: "بات احتمال أن يصبح هذا الشكل من الذكاء الاصطناعي أكثر ذكاء من البشر قريباً جداً". رداً على هذه المخاوف، دعا مئات الأكاديميين والشخصيات إلى وقف تطوير أقوى أنظمة الذكاء الاصطناعي 6 أشهر، مشيرين إلى "مخاطر كبيرة" يحملها على البشرية. وفي جنيف، جمعت الأمم المتحدة هذا الأسبوع، أكثر من 3 آلاف من الخبراء والقياديين وممثلي الشركات؛ لمناقشة الحاجة إلى وضع قواعد من شأنها ضمان استخدام الذكاء الاصطناعي لأغراض تنطوي على عائدات إيجابية للبشرية كمكافحة الجوع أو التنمية المستدامة. في حين ابتكرت المتخصصة بالروبوتات ذات الأشكال البشرية والأستاذة في جامعة جنيف ناديا تالمان، نموذجاً سمّته "نادين"، يجيب عن مختلف الأسئلة لكنه لا يتحرك. وقال الروبوت نادين للوكالة الفرنسية: "لقد تم ابتكاري لأكون روبوتاً اجتماعياً مشابهاً للبشر، وللتفاعل مع الناس واستكشاف إمكانات الذكاء الاصطناعي". توقعات بتطور كبير في استخدام الذكاء الاصطناعيفي سياق متصل وحسبما نشرت صحيفة The Guardian البريطانية، فقد توقع خبير عالمي بارز في مجال الذكاء الاصطناعي أن تؤدي التطورات الحديثة في الذكاء الاصطناعي إلى الحدِّ من اعتمادنا على الفصول الدراسية التقليدية التي عهدنا إقامتها في المدارس. قال البروفيسور ستيوارت راسل، العالم البريطاني في علوم الحاسب بجامعة كاليفورنيا (بركلي) الأمريكية، إن أدوات الذكاء الاصطناعي للتعليم الشخصي -على غرار تطبيق ChatGPT- قادرة على تحسين جودة التعليم تحسيناً هائلاً؛ وتوسيع نطاق الوصول إلى الأدوات التعليمية بتقديمها الدروس المخصصة لكل طالب في أي منزل به هاتف ذكي؛ علاوة على أن هذه التكنولوجيا تقدم وسيلة عملية لتوفير "معظم المواد للطلاب حتى نهاية المدرسة الثانوية". وقال راسل قبيل محاضرة مقررة له يوم الجمعة 7 يوليو/تموز، في القمة العالمية لمنظمة الأمم المتحدة حول "الذكاء الاصطناعي من أجل الصالح العام" في جنيف، إن تحسين جودة "التعليم أكبر فائدة قد تعود علينا من الذكاء الاصطناعي في السنوات القليلة المقبلة"، و"ينبغي أن يتاح لنا في غضون بضع سنوات، وربما بحلول نهاية هذا العقد، تقديم الخدمات التعليمية بجودة عالية جداً لكل طفل في العالم. وهذا الأمر يحمل في طياته بذور تحولٍ غير مسبوق". ومع ذلك، فقد حذر راسل من أن تعزيز الاعتماد على تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي في قطاع التعليم له مخاطر كبيرة أيضاً، منها زيادة التلقين. من جهة أخرى، استدل راسل على رأيه بشأن فاعلية الذكاء الاصطناعي في التعليم بدراسات أجراها معلمون بشريون، وخلصت إلى أن التعليم وجهاً لوجه أكثر فاعلية بمرتين إلى 3 مرات من الدراسة في الفصول الدراسية التقليدية، إذ يتيح التعليم المباشر تخصيص الدعم لكل طفل على حدة، وتنمية مهاراته وتعزيز ملكاته. وقال راسل: إن جامعتي "أكسفورد وكامبريدج لا تعتمدان على الفصول الدراسية التقليدية… بل تستعين في الغالب بمحاضرين خصوصيين للتوجيه، لأن ذلك أكثر فاعلية" في التعليم، لكننا "عاجزون عملياً عن تقديم ذلك لكل طفل في العالم، إذ ليس لدينا ما يكفي من المدرسين البالغين لفعل ذلك". من الجدير بالذكر أن التطبيقات التعليمية شرعت بالفعل في استكشاف سبل الاعتماد على الذكاء الاصطناعي، فقد أعلنت مؤسسة "أكاديمية خان" التعليمية غير الربحية في مارس/آذار، عن شراكة مع شركة OpenAI للذكاء الاصطناعي لتوفير معلم افتراضي مدعوم من تطبيق ChatGPT-4. ومع ذلك، فإن التحكم في أنظمة الذكاء الاصطناعي أمر تعترضه عقبات تنظيمية وتقنية، لأن الخبراء أنفسهم لم يتوصلوا بعد إلى وسيلة لتحديد المخاطر الناشئة عن فقدان السيطرة على تلك الأنظمة. وقد أعلنت شركة OpenAI يوم الخميس 6 يوليو/تموز، أنها ستخصص 20% من قوتها الحاسوبية للبحث عن حلول "لتوجيه أنظمة الذكاء الاصطناعي فائقة الذكاء أو التحكم فيها، للحيلولة دون تحولها إلى أداة تستخدم لأغراض شريرة.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.