لفت تسمية الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون ايران كدولة تعرقل التسوية الرئاسية في لبنان.
الإثنين ٢٨ أغسطس ٢٠٢٣
شكر الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون ،أمام مؤتمر سفراء فرنسا ، موفده جان ايف لودريان على المهمة التي يقوم بها في لبنان لإيجاد الطريق لحل سياسي على المدى القصير. وقال حرفياً "أعتقد أن من العناصر"المفتاح" لهذا الحل السياسي في لبنان توضيح التدخلات الإقليمية في هذا البلد ومن ضمنها تدخل ايران". وهذه أول مرة يسمي ماكرون ايران في سياق مساعي بلاده لإيجاد حلّ للمشكلة اللبنانية، ومنذ دخوله مباشرة على الملف اللبناني منذ انفجار مرفأ بيروت. موقف ماكرون الجديد جاء في خطاب ألقاه أمام سفراء بلاده المجتمعين بباريس، حول التطرق إلى أولوياته للسياسة الخارجية، في ظل السياق الدولي الصعب الذي تخيّم عليه تداعيات الحرب في أوكرانيا، وحول الدبلوماسية الفرنسية التي باتت مؤخراً تتعرض لانتقادات حادة في بعض البلدان الإفريقية. واتخذ الوضع في النيجر أهمية في خطابه،فقال ماكرون، إن السفير الفرنسي لدى النيجر سيظل هناك رغم الضغوط من قادة الانقلاب، وجدد ماكرون القول أيضاً إنه سيواصل دعم رئيس النيجر المطاح به محمد بازوم، الذي وصف ماكرون قراره عدم الاستقالة بأنه "شجاع".
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.