حذرت الخارجية الأميركية من انتقال الحرب من غزة الى جنوب لبنان.
الإثنين ٢٣ أكتوبر ٢٠٢٣
ابدت الخارجية الأميركية مساء اليوم الاثنين قلقها من انتقال الصراع من غزة إلى جنوب لبنان، وقالت في بيان ان وقف إطلاق النار في غزة سيمنح حماس الفرصة لتجميع قوتها لمواصلة هجماتها ضد إسرائيل. واضافت: "مبعوثنا يتفاوض مع الإسرائيليين والمصريين لإدخال مساعدات مستدامة إلى غزة عبر معبر رفح، كما انه يناقش مسألة احتمال تحويل الوقود إلى حماس". وتابعت: "لم نر حتى الآن مؤشرات على تحويل أي من شاحنات المساعدات الإنسانية لحماس". وختمت بيانها بالقول: "نعمل مع إسرائيل لتطوير آلية من شأنها أن تساعد في حماية المرافق الطبية."
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.