يعود وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن إلى الشرق الأوسط في زيارته السادسة منذ نشوب الحرب بين إسرائيل وحماس.
الأربعاء ٢٠ مارس ٢٠٢٤
قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ماثيو ميللر في بيان إن الوزير أنتوني بلينكن سيبحث في مدينة جدة السعودية وفي القاهرة جهود الوساطة التي تجريها مصر وقطر فضلا عن الجهود المبذولة لتوصيل المزيد من المساعدات إلى غزة. وتستأنف في قطر هذا الأسبوع المحادثات الرامية لوقف إطلاق النار عقب مفاوضات سابقة صعبة لم تسفر عن اتفاق بين إسرائيل وحماس تأمل واشنطن في أن يسهم في تخفيف الأزمة الإنسانية التي تعصف بقطاع غزة. وقال بلينكن إنه سيواصل أيضا المحادثات بشأن ترتيبات الحكم والأمن وإعادة تطوير غزة بعد الصراع. وقال الوزير الاميركي في مؤتمر صحفي في مانيلا “لقد قمنا بالكثير من العمل، خاصة مع شركائنا العرب، وسنواصل تلك المحادثات، بالإضافة إلى مناقشة الهيكل الصحيح لسلام إقليمي دائم”. ولا تشمل جولة بلينكن في الشرق الأوسط زيارة إسرائيل رغم زياراته العديدة لها في جولات إقليمية سابقة منذ السابع من تشرين الأول.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.