زار المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل جروسي موقعين نوويين في إيران.
السبت ١٦ نوفمبر ٢٠٢٤
خلال الزيارة، قال وزير الخارجية الإيراني لجروسي إن طهران مستعدة لحل النزاعات العالقة بشأن برنامجها النووي، لكنها لن تستسلم للضغوط. وذكرت وسائل إعلام رسمية أن جروسي زار محطة نطنز النووية وموقع التخصيب في فوردو المحفور في جبل على بعد نحو 100 كيلومتر إلى الجنوب من العاصمة طهران، لكنها لم تتطرق إلى مزيد من التفاصيل. والعلاقات بين طهران والوكالة الدولية للطاقة الذرية متوترة بسبب عدد من المسائل العالقة منذ فترة طويلة، منها منع إيران خبراء في تخصيب اليورانيوم تابعين للوكالة من دخول البلاد وعدم توضيحها لأسباب وجود آثار يورانيوم في مواقع لم تعلن عنها. وكتب وزير الخارجية عباس عراقجي على إكس عقب محادثات في طهران مع جروسي “الكرة الآن في ملعب الاتحاد الأوروبي/الترويكا الأوروبية”، في إشارة إلى الثلاثي الأوروبي فرنسا وألمانيا وبريطانيا الذي يمثل الغرب جنبا إلى جنب مع الولايات المتحدة في المحادثات النووية. وقال عراقجي “نحن على استعداد للتفاوض على أساس مصلحتنا الوطنية وحقوقنا التي لا يمكن التنازل عنها، لكننا غير مستعدين للتفاوض تحت الضغط والترهيب”. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية للصحفيين إن القوى الأوروبية الثلاث ستنتظر لمعرفة نتائج زيارة جروسي قبل أن تقرر طريقة الرد. وأضاف “نحشد طاقاتنا بالكامل مع شركائنا في الثلاثي الأوروبي والولايات المتحدة لحمل إيران على التنفيذ الكامل لالتزاماتها وتعهداتها الدولية وكذلك التعاون بنية حسنة مع الوكالة”. ومضى قائلا “إن هذا التحرك يأتي بطرق مختلفة، بما في ذلك من خلال (اتخاذ) القرارات… لذلك نتوقع نقل هذه الرسائل خلال زيارة رافائيل جروسي وسنجهز ردنا وفقا لذلك”.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.