عادت الطرقات المؤدية الى مطار بيروت الى دائرة الفوضى وتحكم "مجهولين" بأمنها.
الجمعة ١٤ فبراير ٢٠٢٥
المحرر السياسي-منذ نجاح الثورة الإسلامية في ايران اتجهت العلاقات اللبنانية الايرانية الى ازدواجية " الدولة" و"تصدير الثورة" في الدستور الإيراني. حافظ لبنان الرسمي على علاقاته الطبيعية مع طهران والتي عرفت ذروتها في عهدي الشاه والرئيس كميل شمعون وبقيت مستقرة في العهود اللاحقة لكن الثورة الإسلامية فرضت نوعاً جديدا من العلاقات تمثلت في دعم حزب الله اللامحدود والمتحرّر من قواعد العلاقات الدولية التقليدية إن بالدعم المالي أو بالتنسيق الأمني العسكري. بعد انكسار الهلال الشيعي بسقوط نظام آل الأسد واغتيال السيد حسن نصر الله وخسارة المحور الإيراني حربي غزة والمساندة بشكل دراماتيكي، انعكست التوازنات الإقليمية على الداخل اللبناني بما يخالف سياسة الفرض التي اعتمدها سابقا حزب الله بمظلته الإيرانية السورية. من ثغرة المطار تسللت ظاهرة تراجع العلاقات اللبنانية الإيرانية الى مستويات من البرودة، ففي حين تشدّدت السلطات الأمنية في مطار بيروت تجاه الطائرات الإيرانية وركابها ردّت الجمهورية الإسلامية الإيرانية بالمثل برفض استقبال الطائرات اللبنانية الا من خلال القوانين أي من خلال الطلب عبر وزارة الخارجية اللبنانية في استعادة للقوانين التي تتحكم بالانتقال الجوي بين العاصمتين اللبنانية والإيرانية. في الشكل العودة الى القانون أمر مفيد في العلاقات الثنائية لكن السؤال لماذا العودة الآن؟ من التوقعات أنّ العلاقات اللبنانية الإيرانية لن تتدهور باعتبار أنّها تطال مصالح البلدين وتضر بالحجاج اللبنانيين الشيعة الى العتبات المقدسة في ايران، لكنّ هذه العلاقات خضعت لتبدلات ظاهرة تميل الى الجفاء. لا شك أنّ الواقع الأمني لمطار بيروت تبدّل بعد اتفاق وقف اطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله بوساطة أميركية ورعاية خاصة من الرئيس نبيه بري بالتنسيق مع قيادة الحزب في الضاحية، وهذا يفرض على السلطات الأمنية تطبيق الاتفاق وتأمين مصالح اللبنانيين الذين يسافرون عبر معبر جوي وحيد هو مطار العاصمة، لذلك يبدو الموقع اللبناني الرسمي حرجا بين نقل مطار بيروت من حالته السابقة الى متطلبات اتفاق وقف اطلاق النار وملحقاته المجهولة. وأخطر ما في هذه المرحلة ، أنّ الجفاء في العلاقات الثنائية بدأ ينتقل الى الشارع من خلال تظاهرات ومسيرات ميلشيات الموتوسيكلات والاعتداءات وإقفال الطرق الحيوية أي بنشر الفوضى من جهة مجهولة طالما أن قيادتي حزب الله وحركة أمل تنصلّت من مسؤولياتها الحزبية عن هذه الظاهرة التي بدأت تُطرح بشأنها علامات الاستفهام لجهة من يحركها، جناح حزبي أو جهاز استخباراتي. لن يقتنع أحد أنّها عفوية ومفصولة عن مسارات العلاقات اللبنانية الإيرانية أو موازين القوى التي أفرزتها خسارة محور الممانعة الحرب الأخيرة.
يسترجع الاستاذ جوزيف أبي ضاهر خطاب قسم الرئيس فؤاد شهاب ليضعه في الحاضر.
تبدو إيران بعد هدوء الشارع على المحك خصوصا ولاية الفقيه التي تتأرجح بين السيطرة الأمنية وتآكل الشرعية.
من تهديد القواعد الأميركية إلى تعليق الدبلوماسية مع واشنطن، يتقدّم منطق الردع على حساب الاستقرار، فيما يبقى لبنان الحلقة الأضعف في مواجهة متوقعة.
تعود القنوات الخلفية بين واشنطن وطهران إلى الواجهة.بين تهديدات ترامب العسكرية والعقوبات الجمركية.
قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن الموقف في إيران الآن "تحت السيطرة الكاملة".
يستعرض الاستاذ جوزيف أبي ضاهر، متذكّراً، العلاقات السعودية اللبنانية من بوابة بكركي.
بعد عام على انتخاب الرئيس جوزاف عون، يتقدّم العهد بخطوات محسوبة بين إعادة تثبيت فكرة الدولة، وحقل ألغام سياسي وأمني واقتصادي لا يزال مفتوحًا.
في أخطر وأقوى اطلالة في تاريخ لبنان الحديث أطلع كريم سعَيد الرأي العام على الإجراءات القانونية والدعاوى والمسارات القضائية الحاسمة لمصرف لبنان.
يقف لبنان عند تقاطع بالغ الحساسية فحزب الله ثابت في خياراته الاستراتيجية، فيما الإقليم والعالم يدخلان مرحلة إعادة تشكيل عميقة.
من صيدا إلى البقاع، لم تعد الضربات الإسرائيلية تفصيلًا ميدانيًا أو ردًّا محدودًا، بل تحوّلت إلى تصعيد مدروس يوسّع الجغرافيا ويكسر قواعد الاشتباك.