وعدت السعودية بتعزيز العلاقات التجارية مع لبنان بعد الحد من تهريب المخدرات.
الجمعة ١٤ نوفمبر ٢٠٢٥
قال مسؤول سعودي رفيع المستوى اليوم الخميس إن السعودية تعتزم تعزيز العلاقات التجارية مع لبنان في أقرب وقت بعد أن أثبتت السلطات اللبنانية كفاءة في الحد من تهريب المخدرات إلى المملكة خلال الأشهر الماضية. وشهدت العلاقات بين الرياض وبيروت توترا على مدى سنوات بسبب نفوذ جماعة حزب الله المدعومة من إيران على الشؤون السياسية والأمنية اللبنانية، لكن المملكة ترى فرصة سانحة بعد أن ضعفت الجماعة بشدة جراء الحرب مع إسرائيل العام الماضي. وسيكون تذليل العقبات أمام الصادرات اللبنانية، التي حظرتها السعودية لسنوات، أول مؤشر ملموس على التحسن، على الرغم من أن الرياض لا تزال ترغب في أن ترى الحكومة المركزية في لبنان تنزع سلاح حزب الله، وهو مطلب ترفضه الجماعة حتى الآن. وقال المسؤول السعودي رفيع المستوى، الذي طلب عدم نشر اسمه، "سنتخذ خطوات وشيكة لتعزيز العلاقات التجارية بين البلدين". وأضاف "أثبتت الحكومة اللبنانية وقوى الأمن اللبنانية كفاءة في الحد من تهريب المخدرات خلال الأشهر القليلة الماضية". وأوضح المصدر أن وفدا سعوديا "سيزور لبنان قريبا لمناقشة تذليل العقبات التي تعطل الصادرات اللبنانية إلى المملكة"، وذلك دون الخوض في تفاصيل التدابير التي قد تُتخذ أو القطاعات التي قد تتأثر. وقال رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام على موقع إكس "الشكر، كل الشكر للمملكة العربية السعودية، وقيادتها الحريصة دوما على استقرار لبنان وازدهاره، على مبادرتها الطيبة اليوم تجاهه بإعلان الاستعداد لاتخاذ خطوات وشيكة لتعزيز العلاقات التجارية بين بلدينا ولرفع العوائق أمام الصادرات اللبنانية". وفي عام 2021، حظرت السعودية جميع الواردات من لبنان، مشيرة إلى تهريب عقار الكبتاجون الذي كان يُنتج في لبنان وسوريا. وأدى ذلك إلى زيادة الضغط على الاقتصاد اللبناني المتعثر، الذي كان منهارا بالفعل جراء أزمة مالية في 2019، إذ توقفت الصادرات الزراعية تحديدا إلى أسواق دول الخليج العربية. واتهمت دول غربية وعربية حكومة الرئيس السوري السابق بشار الأسد وجماعة حزب الله بالوقوف وراء الإنتاج والتجارة غير المشروعة بمخدر الكبتاجون. وبعد الإطاحة بالأسد عُثر على مصانع ضخمة في المناطق التي كانت خاضعة لسيطرة الحكومة السورية والمنطقة الحدودية التي كان لحزب الله فيها حضور قوي. وتنفي جماعة حزب الله ضلوعها في ذلك. وانهارت حكومة الأسد بعد هجوم شنته جماعات المعارضة المسلحة في ديسمبر كانون الأول 2024. وقال المسؤول السعودي إن الرئيس اللبناني جوزاف عون وسلام "طلبا من القيادة السعودية إعادة النظر في فتح طرق التصدير". وأضاف أن "المملكة تقدر مبادرات الرئيس جوزاف عون ورئيس الوزراء نواف سلام". وفي أيلول، وافق لبنان على خطة تاريخية لنزع سلاح جماعة حزب الله، بدءا من جنوبي نهر الليطاني. لكن التنفيذ يمضي ببطء، ويعود السبب في ذلك جزئيا إلى التحديات اللوجستية والمخاوف من أن التسرع في الحركة قد يُشعل فتيل صراع أهلي في بلد له تاريخ طويل من العنف الطائفي. وتضغط الولايات المتحدة على الحكومة اللبنانية للمضي في الخطة بسرعة، بينما تتهم إسرائيل حزب الله بمحاولة إعادة التسلح. وتواصل إسرائيل شن غارات شبه يومية على ما تصفه بأنه أهداف لحزب الله، مما جعل الكثير من اللبنانيين يشعرون بأنهم ليس لديهم حيلة ويعيشون في خوف من الهجوم التالي. وقال المسؤول السعودي "ستؤدي جهود الإدارة اللبنانية الجديدة لمنع استخدام لبنان كمنصة لتهديد أمن الدول العربية إلى تقدم في العلاقات الثنائية". المصدر: رويترز
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.