.أنطوان سلامه- ليت الرئيس المستقيل حسان دياب لم يدخل السراي الحكومي ولم يخرج منها بهذه الطريقة المذّلة
الإثنين ١٠ أغسطس ٢٠٢٠
أنطوان سلامه- ليت الرئيس المستقيل حسان دياب لم يدخل السراي الحكومي ولم يخرج منها بهذه الطريقة المذّلة.
في خطاب الوداع، أو خطاب المكر السياسي، ودّع دياب اللبنانيين بأبشع مما استقبل به من شكوك في قدراته.
الرئيس دياب الذي نحا باللائمة على الفساد المستشري وطالب المسؤولين عنه "بأن يخجلوا" نسأله من أعطاه الثقة.
من أوصله؟
هل كان عضوا في "حكومات سابقة"؟
إنجازات المئة يوم هل تضمنت "سجن" ولو فاسد صغير ...
ماذا فعلت بعد قراءتك تقرير أمن الدولة عن المواد الخطيرة في المرفأ...
ليتك لم تستظهر علينا هذا الخطاب الخبيث...
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.