برغم الغزاة والطامعين والطامحين بقي جبل صنين ذاك الجبل الصامد لا يهتّز.
الأحد ٠٣ مايو ٢٠٢٦
جوزف أبي ضاهر -ما أكثر الذين يريدون الدفاع عن لبنان، ويحملون أعلامًا غير العلم اللبناني الذي تتصدّره الأرزة، وينشدون ما لا يؤكد أننا «كلنا للوطن» الواحد، الحرّ، المستقل عن الشرق وعن الغرب وما بينهما. «الهنود الحمر» فقط ظلّوا بعيدين عنّا، يتلهون باصطياد القرود، ولم يعلنوا موقفًا، ولم يتدخلوا بما لا يعنيهم عندنا. حاول رئيس جمهورية مصر العربيّة (المتحدة) جمال عبد الناصر، وكان في عزّ جبروته وسطوته، أن «ينتف» ذقون بعض الحكّام العرب «شعرة شعرة»، ومشت خلفه «طوابير» المصفقين الحفاة مردّدين: «نحن أمّة عربية واحدة».. واختلفوا على لون الفستان الذي يجب أن تلبسه، من دون الأخذ برأيها. فصارت الأمّة أممًا تناطح السحاب، وكثرت الأبواب للداخلين والخارجين، وظلّ صنين يقف ملكًا... و«يا جبل ما يهزّك ريح». لم تعلّم التجربة من صَفعته ليستفيق. ظل على الحال التي من المحال أن تتغير، لم يتطلع إلى شمس الحياة، وظل نظره مشدودًا إلى عتمة الغوغائية التي لا تريد إلا تابعين لها، ولأفكارٍ أكل الدهر عليها وترك على ثيابها الكثير مما لم يصل إلى فمه. الوطن هو الإنسان الذي أُعطي نعمة التطلع إلى النور. لا تعطوه نظارات سوداء، وتخيفونه: «إذا خرجت من الخيمة ستصفعك الشمس»، وهي وجدت كرمى له، ليرى بعينه لا بأعين غيره، ان الوجود هو الكرامة والاحترام والتعاون من أجل حياةٍ حرّة. كَسَر الشهداء سلاسل العبودية. سرّحت الحرية شعرها، وضعت عطرًا على وجودها في قلب «الحياة» الكاملة من أجل «وقفة عزّ» تليق بها... وبنا.
تكشف المفاوضات اللبنانية ـــ الإسرائيلية في واشنطن أنّ الأولوية الإسرائيلية ليست سلامًا شاملاً بقدر ما هي إعادة صياغة الواقع الأمني جنوب لبنان.
بينما احتاجت مفاوضات أوسلو السرية أشهراً طويلة من الاختبارات قبل إعلان المبادئ بين الفلسطينيين والإسرائيليين، جاء الاتفاق اللبناني ـ الإسرائيلي سريعا على "إطار تفاوضي".
أوضح بيان الخارجية الاميركية مسار الاجتماع بين حكومتي الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل في 14 و15 أيار.
رحب الوفد اللبناني المفاوض مع اسرائيل في واشنطن بنتائج الجولة الثالثة من المفاوضات.
تتواصل المفاوضات المباشرة بين لبنان واسرائيل في جولتها الثالثة وفي يومها الثاني بعيدا عن الاعلام.
بدأت تلوح في الأفق ملامح مقارنة بين اللاجئ الفلسطيني بعد النكبة والنازح الجنوبي من زاوية العلاقة بين الريف والمدينة.
بين رهان “الثنائي الشيعي” على المفاوضات الأميركية – الإيرانية وسعي الدولة اللبنانية إلى الإمساك المباشر بالملف مع إسرائيل هل يتحوّل ورقةً للخارج أم ينجح في انتزاع حقه ؟
اربكت الدعوة المفاجئة من الرئيس ترامب للقاء نتنياهو السلطة اللبنانية وكشفت هشاشة الانقسام الداخلي.
يشكل التفاوض المباشر بين لبنان واسرائيل حالياً حلقة من حلقات تفاوض انطلق منذ العام 1948 ولم يصل الى نتائج مستدامة.
حسم رئيس الجمهورية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، فيما يربط حزب الله الملف اللبناني بالمفاوضات الأميركية–الإيرانية، في مشهد ارتباك سياسي يترك النازحين بلا أفق واضح.