القمر في الذاكرة يدوم في الليالي الصافية وأكثر...
الأحد ٢٦ أبريل ٢٠٢٦
جوزف أبي ضاهر -يَسهرُالقمر عندنا كل ليلة، باستثناء «الوقعة» الشهريّة للغياب. هو الجار الأحب إلينا جميعًا. ليس للعشاق فقط، وليس بيننا وبينه كلفة، بل مودّة «الجيرة»، مع فنجان يانسون مهدئ للأعصاب. يشعل قنديله بعد غياب شمس الأصيل، بأمر منه فقط، وليس بأمر وكيلٍ وظّفه الـ«بك»، أو المتنفذ، لأن عائلته واسعة الامدادات الصوتيّة لزوم الانتخابات، الآتية على ظهرٍ مسنودٍ إلى صخرة عالية، و«يا جبل ما يهزّك ريح». كنّا صغارًا وكنّا نسهر على ضوء قنديل كاز، أو على «لهب» شمعة تحاول أن تغري الهواء بتمايلها أمامه عارية، وهو لم يقترب منها لا خجلاً، بل لأن أهلها يدركون ما يريد أن يفعل بها، فيطوقونها، بأكفٍ من زجاج ـ ويا صبي ما تزتّ حجار. أوصل الزمن الانسان ـ في العالم لا عندنا ـ إلى القمر، وما زالت عينه على المريخ، والسكن فيهما، والمهندسون بدأوا بتحضير خرائط البناء، و«السماسرة» أخذوهم من عندنا، لوازم أوراق البيع والشراء ـ وكلّو بحقّو. العمر الطويل لك يا ست فيروز، والسلام على الأخوين اللذين أعطيانا الأحلام الحلوة لتبعد عنّا كوابيس الشياطين، وبشرونا: «نحنا والقمر جيران». سألت مرّة الصحافي الساخر نعيم زيلع وكان تثأب أمامي: «مش شبعان نوم»؟! ردّ: «القمر عند جارتي سرقو منّي»... وضحك... وعرفت الحكاية من دون أن يرويها. «السارِقات» اليوم، ما تركوا للقمر حصّة، ولا غمزة عين، صار الليل يخجل من وضح نهارهن، الذي يبحلق فيه بعينيه الاثنتين، وربّما لديه ثلاثة عيون، ولا يعرف إلى أين يتجه بنظره: «إلى فوق، أم إلى تحت». ربما يختار الأقرب إلى نواياه «السليمة»، لا تضعوه في ذمّتكم، «وتروحوا» بها إلى أماكن غير شرعيّة... فالشرعيّة بكامل ما تملك في المرصاد لكم ويكفي، في السكوت السلامة.
تكشف المفاوضات اللبنانية ـــ الإسرائيلية في واشنطن أنّ الأولوية الإسرائيلية ليست سلامًا شاملاً بقدر ما هي إعادة صياغة الواقع الأمني جنوب لبنان.
بينما احتاجت مفاوضات أوسلو السرية أشهراً طويلة من الاختبارات قبل إعلان المبادئ بين الفلسطينيين والإسرائيليين، جاء الاتفاق اللبناني ـ الإسرائيلي سريعا على "إطار تفاوضي".
أوضح بيان الخارجية الاميركية مسار الاجتماع بين حكومتي الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل في 14 و15 أيار.
رحب الوفد اللبناني المفاوض مع اسرائيل في واشنطن بنتائج الجولة الثالثة من المفاوضات.
تتواصل المفاوضات المباشرة بين لبنان واسرائيل في جولتها الثالثة وفي يومها الثاني بعيدا عن الاعلام.
بدأت تلوح في الأفق ملامح مقارنة بين اللاجئ الفلسطيني بعد النكبة والنازح الجنوبي من زاوية العلاقة بين الريف والمدينة.
بين رهان “الثنائي الشيعي” على المفاوضات الأميركية – الإيرانية وسعي الدولة اللبنانية إلى الإمساك المباشر بالملف مع إسرائيل هل يتحوّل ورقةً للخارج أم ينجح في انتزاع حقه ؟
اربكت الدعوة المفاجئة من الرئيس ترامب للقاء نتنياهو السلطة اللبنانية وكشفت هشاشة الانقسام الداخلي.
يشكل التفاوض المباشر بين لبنان واسرائيل حالياً حلقة من حلقات تفاوض انطلق منذ العام 1948 ولم يصل الى نتائج مستدامة.
حسم رئيس الجمهورية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، فيما يربط حزب الله الملف اللبناني بالمفاوضات الأميركية–الإيرانية، في مشهد ارتباك سياسي يترك النازحين بلا أفق واضح.