باشرت مجموعات من الجيش اللبناني فتح الطرقات في المناطق اللبنانية.
الأربعاء ١٠ مارس ٢٠٢١
أعلن الجيش عبر موقعه على "تويتر" أنه "نتيجة الحوادث المأسوية والتجاوزات التي حصلت، وحفاظا على سلامة المواطنين، باشرت وحدات الجيش صباح اليوم على فتح الطرق المغلقة". ملاحظات عابرة ولوحظ في موجة اقفال الطرقات مؤخرا، الأساسية والفرعية، أنّها لم تتزامن مع تجمعات شعبية، مع وجود استثناءات محدودة، فتوزعت على الطرقات، فرق قليلة العدد، ومنظّمة، لإحراق الدواليب أو الإقفال بواسطة السيارات والدشم . ومع أنّ اتهامات وُجهت الى الأحزاب والتيارات الحزبية في قطع الطرقات، الا من راقب الموجودين عند "حواجز الإطارات المشتعلة" لاحظ أنّ انتماءات المنتشرين على هذه الحواجز، تتخطى الانتماءات الحزبية المُتهمة(فقط)، لتشمل عناصر كانت تنتمي سابقا الى مؤسسات رسمية.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.