ريتا حداد-يعاني قطاع السياحة عموما والمطاعم خصوصا من أزمة خانقة، ما دفع نقابة المطاعم على رأسها النقيب "طوني الرامي" إلى "التمرد".
الأربعاء ٠٧ أبريل ٢٠٢١
ريتا حداد - صدر عن لجنة كورونا بيان توضح فيه التدابير الوقائية الجديد التي على المواطنين الإلتزام بها خلال المرحلة الجديدة، خاصة أن أعداد المصابين بتصاعد دائم ونسبة الوفيات مرتفعة ولو شهدت تراجعات محدودة. ففي هذا السياق، أعلنت اللجنة في بيانها عن فرض منع التجول من الساعة السابعة مساء حتى الساعة الخامسة فجرا، وذلك خلال شهر رمضان المبارك، أي إبتداء" من مساو يوم الثلاثاء 13 نيسان. هذا الأمر أثار غضب نقابة المطاعم، حيث أن هذا القطاع تضرر بشكل كبير منذ تشرين 2019، أي بعد اندلاع" ثورة 17 تشرين"، إضافة" إلى إنتشار وباء الكوفيد 19 في أوائل سنة 2020 وضرورة الإلتزام بالتسكير، وصولا إلى تدهور العملة اللبنانية مقابل الدولار، ما أدى إلى غلاء أسعار المواد الأولية من جهة أولى، إرتفاع كلفة الإيجارات من جهة ثانية، وانخفاض القدرة الشرائية لدى الزبائن من جهة ثالثة، الأمر الذي أدى إلى تراجع نسبة تردد المواطنين إلى المطاعم. إذا، يعاني قطاع السياحة عموما والمطاعم خصوصا من أزمة خانقة، ما دفع نقابة المطاعم على رأسها النقيب "طوني الرامي" إلى "التمرد" ورفض الإلتزام بقرارات لجنة كورونا، حيث اعتبر السيد الرامي أن هذا القرار سيساهم بتدهور الوضع أكثر فأكثر، خصوصا أن توقيت منع التجول يتلازم مع موعد الإفطار. في النهاية، نذكر أن هذه ليست المرة الأولى التي "يعلو" فيها صوت نقيب المطاعم حول هذا الموضوع، فهو يسعى بشتى الطرق إلى المحافظة على ما تبقى من هذا القطاع، خاصة أنه يضم عدد كبير من العمال الذين يتحملون عبء الأزمات المتتالية ابتي يشهدها لبنان بشكل كبير.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.