أكد نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم أن "الطريق الحصري لبداية الإنقاذ هو تشكيل الحكومة".
الأربعاء ٠٢ يونيو ٢٠٢١
أكد نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم أن "الطريق الحصري لبداية الإنقاذ هو تشكيل الحكومة"، مشدداً على أنه "لا يمكن تشكيلها من دون تنازلات متبادلة لمصلحة الوطن". وفي كلمة ألقاها بمناسبة عيد المقاومة والتحرير في لقاء مع "تجمع العلماء المسلمين"، رأى قاسم أن "وضع البلد لا يتحمل إعطاء الأولوية لتكريس أعراف ومكتسبات طائفية، وممارسة الضغوطات على حساب جوع الناس ووجعهم". وذكّر قاسم أنه "منذ زمن بعيد ونحن نؤكد بأن مشكلة تأليف الحكومة داخلية بالكامل، وما يعيق تشكيلها حسابات خاصة تتستر بالعباءة الطائفية على حساب الوطن والمواطنين". وقال إنه "أمامنا فرصة وتحركات الآن، فإذا تم استثمارها لتشكيل الحكومة فسيكتشف الجميع أنهم رابحون، وأكمل متسائلًا "أيها أفضل؛ بلد بلا حكومة مع أزمات متراكمة ومستجدة وخطيرة، أم بلد فيه حكومة مع بعض التنازلات التي يمكن تعويضها وترميمها". وأضاف قاسم أن "25 أيار نقل لبنان من الضعف إلى القوة، ومن الاحتلال إلى التحرير، ومن استخدامه لسياسات أمريكا وإسرائيل إلى بلد سيد مستقل"، مشيرًا إلى أن "إسرائيل قامت على العدوان والاحتلال والإجرام، وهي تخطط باستمرار لخطوات عدوانية وحربية للتوسع والسيطرة". وشدد على أن "استمرارية المقاومة ليس فقط لمزارع شبعا وتلال كفرشوبا، بل لحماية لبنان من التهديدات الإسرائيلية بالاحتلال والقتل وهذا ما نسمعه دائمًا من المسؤولين الإسرائيليين، ولولا المقاومة والثلاثي، لاحتلت إسرائيل مجددًا أجزاء من لبنان، وقتلت من يرفضها، ودمرت البيوت والقرى إرهابًا وعدوانًا". وتابع قاسم "لولا قوة ردع المقاومة لما ارتدعت إسرائيل منذ 2006"، موضّحًا أن "المقاومة درع لبنان، وسند جيشه الوطني، وليست بديلًا عن الدولة ولا أطماع لها في استثمار قوتها العسكرية داخليًا، وللقيام بهذا الواجب زادت المقاومة قوتها بما لا سابقة له، وستراكم المزيد من التسلح والتذخير والتدريب والقوة لتكون دائمًا في موقع الردع وعلى أهبة الاستعداد، فقد ولى الزمن الذي تفرض فيه إسرائيل خياراتها، ولم يعد متاحًا لها أن تشرعن احتلالها". وبيّن الشيخ قاسم أن "معركة "سيف القدس" أثبتت أن تحرير القدس أقرب من أي وقت مضى، والمعركة المنعطف نحو التحرير الكامل بإذن الله تعالى، وهي التي أسست لمعادلات وخيارات جديدة في الصراع"، لافتًا إلى أن "تحرير 2000 وصف المرحلة ببيت العنكبوت، والآن مرحلة ترنح العنكبوت، باتجاه أن تتفكك خيوط بيته فيسقط إلى غير رجعة".
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.