تقاطعت المعلومات على أنّ القوى المرجّحة في حكومة نجيب ميقاتي هي لحزب الله والتيار الوطني الحر.
الجمعة ١٠ سبتمبر ٢٠٢١
أنطوان سلامه- في قراءة أولية لحكومة نجيب ميقاتي يتأكد أنّ حزب الله هو الفائز بالجائزة الكبرى: وزارة الاشغال. وأخذت القوى السياسية الأخرى جوائز متفرقة خصوصا التيار الوطني الحر الذي امتلك مفاتيح الحكومة ، في ما يُسمى الثلث المعطل أو الضامن، واحتفظ الرئيس نبيه بري بصندوق "المال"، وتوزعت جوائز ترضية على نادي رؤساء الحكومات السابقين والحزب التقدمي الاشتراكي وتيار المردة الذي يجيد دوما "تسمية أسوأ الوزراء". وفي المحصلة بات حزب الله يسيطر، عبر وزارة الأشغال، على المرفأ والمطار والمعابر الشرعية، برا وجوا وبحرا. لم يعد بحاجة الى "قمصان السود" ولا الى تكرار تجربة " اليوم المجيد" الذي حدث ردا على مصادرة السلطات الشرعية شبكة اتصالاته وإقالة قائد جهاز أمن المطار العميد وفيق شقير. ويتزامن تربع الحزب في مرفأ بيروت مع رفضه الواضح لمسار التحقيقات بشأن انفجاره الكارثي، وفي وقت يفتح محطات لبنان للوقود الإيراني. وتشكل هذه الحكومة نسخة جديدة ومنقحة عن حكومة حسان الدياب الذي تعلّم حزب الله الكثير من سوء تركيبتها فجملّها برأس سني ّعريق" هو الرئيس نجيب ميقاتي، وتقاسم مكامن قوتها مع حليفه الاستراتيجي جبران باسيل. في الظاهر، هذا ما حصده حزب الله. السؤال ماذا حصد الرئيس ميشال عون وفريقه السياسي من تشكيل الحكومة. يفرض الجواب عن هذا السؤال الاستقصاء في الاتجاهات الجديدة التي أسس لها الاتصال الشهير بين الرئيسين الفرنسي والإيراني في اللحظة التي فتحت الولايات المتحدة الأميركية صفحة جديدة في أفغانستان، وتستعد لفتح صفحات أخرى من التغييرات في شمال سوريا والعراق بعد ما أسست لهذه التغييرات في اليمن، وما يعنيه سعوديا، بانفتاح على الحوثيين. هذه الحكومة رأت النور على صراخ هذا المخاض الإقليمي والدولي الذي أوجد مولودا حكوميا جديدا يميل لصالح التوافقات الدولية الجديدة، الفرنسية والإيرانية تحديدا، والتحولات الأميركية، واتساع المربع العربي للبنان، من مصر مرورا بالأردن وسوريا، وليس العراق بعيدا عن هذا المربع حيث تتتناغم الحكومة العراقية مع التوازنات الأميركية والإيرانية الجديدة التي ستتظهّر أكثر في محادثات فيينا. وأهم ما في حكومة ميقاتي، أنّها ستُشرف على عبور لبنان الى مرحلة جديدة، عبر الحوار مع صندوق النقد الدولي الذي يعارض حزب الله برنامجه السابق، هذا الحزب الذي باشر استدارة لبنان الى ما يسميه أمينه العام السيد حسن نصرالله " الشرق". لذلك فإنّ حزب الله، وعبر حكومة ميقاتي سيحضر بقوة على طاولة المفاوضات مع الصناديق الغربية، "فيدوزن" توجهاتها بشكل لا تتعارض مع منهجياته الاقتصادية في انطلاقاتها غير المعهودة في "لبنان السابق". ويبقى أنّ هذه الحكومة، بعمرها القصير، ستُشرف على الانتخابات النيابية المقبلة، ومن يقرأ تاريخ لبنان الحديث، يعرف، من تجارب عهود بشارة الخوري وكميل شمعون والشهابية، كيف تكون وزارة الداخلية " هي " الوزارة - الملك" في رسم السلطة التشريعية التي تتوالد منها السلطات الأخرى ومنها السلطة التنفيذية. فهل تؤسس حكومة ميقاتي لهذا اللبنان المنتظر في تحولات الإقليم، خصوصا أنّ الرئيسين ميشال عون ونجيب ميقاتي متوافقان، ومعهما حزب الله والحلفاء، على أنّ الانفتاح على سوريا حتميّ.
تكشف المفاوضات اللبنانية ـــ الإسرائيلية في واشنطن أنّ الأولوية الإسرائيلية ليست سلامًا شاملاً بقدر ما هي إعادة صياغة الواقع الأمني جنوب لبنان.
بينما احتاجت مفاوضات أوسلو السرية أشهراً طويلة من الاختبارات قبل إعلان المبادئ بين الفلسطينيين والإسرائيليين، جاء الاتفاق اللبناني ـ الإسرائيلي سريعا على "إطار تفاوضي".
أوضح بيان الخارجية الاميركية مسار الاجتماع بين حكومتي الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل في 14 و15 أيار.
رحب الوفد اللبناني المفاوض مع اسرائيل في واشنطن بنتائج الجولة الثالثة من المفاوضات.
تتواصل المفاوضات المباشرة بين لبنان واسرائيل في جولتها الثالثة وفي يومها الثاني بعيدا عن الاعلام.
بدأت تلوح في الأفق ملامح مقارنة بين اللاجئ الفلسطيني بعد النكبة والنازح الجنوبي من زاوية العلاقة بين الريف والمدينة.
بين رهان “الثنائي الشيعي” على المفاوضات الأميركية – الإيرانية وسعي الدولة اللبنانية إلى الإمساك المباشر بالملف مع إسرائيل هل يتحوّل ورقةً للخارج أم ينجح في انتزاع حقه ؟
اربكت الدعوة المفاجئة من الرئيس ترامب للقاء نتنياهو السلطة اللبنانية وكشفت هشاشة الانقسام الداخلي.
يشكل التفاوض المباشر بين لبنان واسرائيل حالياً حلقة من حلقات تفاوض انطلق منذ العام 1948 ولم يصل الى نتائج مستدامة.
حسم رئيس الجمهورية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، فيما يربط حزب الله الملف اللبناني بالمفاوضات الأميركية–الإيرانية، في مشهد ارتباك سياسي يترك النازحين بلا أفق واضح.